منه ، وذلك ان مكان المادة في الورم جوهر الرئة ، وفي السادة « 1 » اقسام قصبتها على ما علم .
وافترقا أيضا من جهة الدليل ، وذلك ان سوء التنفس مع الورم ، يتبعه الحمّى والوجع المثقل لا رجحان الرئة بالورم والتمدد لمزاحمته جوهرها لغشائها ولفايفها « 2 » ، ويكون النبض معه موجبا . ويكون معه « 3 » سعال من غير نفث إلا أن ينفجر ، ويتحقق العلم به من المنفوث . وربما أخذ العليل قدر حاجته إلى الهواء في النفس لانضغاط « 4 » جوهر الرئة « 5 » لسخافته ، عند امتلاء مجاري النفس بالهواء ومزاحمتها له عند نهوض القوة واستيفاؤها وسعها . واما عسر التنفس الكائن عن السدة فخال من الحمّى ويكون معه سعال مع نفث . ويوجد فيه الثقل من غير تمدد ، وإذا أجهد « 6 » العليل نفسه لم يبلغ تمام حاجته في النفس ولم ينل من الهواء إلّا « 7 » مقدار ما أمكنته « 8 » السدة . وربما كان النبض في هؤلاء منقطع الانبساط في بعض نبضاته . وهو مع هذا يكون نفس الأنتصاب .
الثالث : ما الفرق بين السدة في اقسام قصبة الرئة « 9 » ، وبين السدّة في عروقها ، وبين السدة في شرايينها
؟
هامش
( 1 ) في ط وو : السدة .
( 2 ) في ب وو : لفافتها .
( 3 ) في ط : ناقصة .
( 4 ) في ب : الانظغاط .
( 5 ) في ب : ناقصة .
( 6 ) في ب : اجتهد .
( 7 ) في ب : إلى .
( 8 ) في ب : اكتسبه .
( 9 ) في ط : جميعا في السدة .