تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
واقعاً في حيّز العقد الذي يجب الوفاء به ، ولا يفتقر في ذلك إلى بقاء العقد . وبعبارة أُخرى إذا كان الشرط معلّقاً على شيء آخر كما في المقام يكون مقتضى وجوب الوفاء بالعقد الذي وقع الشرط في حيزه تحقّق المعلّق عند تحقّق المعلّق عليه في ظرفه ، ولا حاجة إلى بقاء العقد حين تحقّق المعلّق ، خصوصاً لو كان من قبيل النتائج دون الأفعال ؛ لأنّه قبل حصول المعلّق عليه لا وجه لثبوته ، وبعد تحقّقه تترتّب عليه النتيجة قهراً . وأمّا اشتراط ضمان العين المستأجرة فسيأتي البحث فيه مفصلًا إن شاء اللَّه تعالى « 1 » . وأمّا في الإجارة على التقديرين ، فيمكن أن يقال : بأنّ مقتضى الرجوع إلى العقلاء الحكم بكون الاختيار في مقام الوفاء بيد الأجير ، فإن اختاره في ضمن الأقل يستحقّ ما يقابله ويسقط الأمر الإجاري ، وإن قصده في ضمن الإتيان بالأكثر يتوقّف سقوط الأمر المتعلّق به على ثبوته ولا يسقط قبله ، ويمكن إسراء ذلك إلى الأقل والأكثر في باب العبادات ، ونظائره كالإتيان بالصلاة جماعة بعد أدائها فرادى ، والتحقيق الزائد موكول إلى محلّه . [ قال المؤلّف دام ظلّه في كتاب الإجارة الثاني ] : وأمّا الفرع الثالث : الذي تعرّض له المحقّق في الشرائع « 2 » ؛ وهو ما لو قال : « إن عملت هذا العمل في اليوم فلك درهمان وفي الغد درهم » فقد استظهر فيه الجواز بعد أن تردّد ، ونسب التردّد إلى المبسوط أيضاً « 3 » ، مع أنّ عبارته المحكيّة هكذا : صحّ العقد فيهما ، فإن خاطه في اليوم الأوّل
هامش
( 1 ) في ص 567 601 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 2 / 181 . ( 3 ) كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 110 .