تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
على التقديرين في هذا الفرض « 1 » ، وذهابه إلى ما ذكر إنّما هو في الفرع الآخر « 2 » ، « 3 » ويمكن التفصيل في مثل المقام بين ما إذا كان للتقديرين جامع قريب حتّى يقال بأنّه متعلّق العقد ومورد الإجارة ، سواء كان الاختلاف بين الفردين بنحو الأقل والأكثر كما في المثال المفروض ؛ وهي الخياطة بدرز واحد أو بدرزين ، أو بغير هذا النحو ، وبين ما إذا لم يكن لهما جامع كذلك ، كما لو قال له : « إن خطت لي ثوباً فلك كذا » و « إن حملتني إلى مكان كذا فلك كذا » ، وأسوأ منه ما إذا لم يكن بينهما جامع أصلًا ، كما لو قال له : « آجرتك داري شهراً بكذا » أو « استأجرتك للخياطة بكذا » بنحو تكون إجارة واحدة مردّدة بين إجارة الدار واستئجاره للخياطة . وكيف كان ، فملاحظة كلمات الأصحاب المذكورة في مفتاح الكرامة تقضي بعدم التجاوز عن قولين : الصحّة مطلقاً ، والبطلان كذلك . إذا عرفت ما ذكرنا فاعلم أنّ المحقّق الإصفهاني قدس سره صرّح بعدم معقولية هذا النحو من الإجارة ، وبأنّ الأمر في عدم المعقولية فيه أوضح من الفرع الأوّل ؛ لأنّ المفروض هناك تصوّر ماهية منفعة الدار من دون تعيّن بأحد التعيّنات الثلاثة ، وأمّا هنا فلا شيء حتّى يلاحظ غير متعيّن بأحد التعيّنات ، فإطلاق الإبهام عليه بمجرّد الفرض لما مرّ من أنّ كلّ واحد من طرفي الترديد قد أخذ متعيّناً بجميع أنحاء التعيّن الماهوي والوجودي ، فلم يبق شيء حتّى يلاحظ بلا تعيّن ماهوي أو وجودي ، وحيث لا شيء هنا فلا يعقل أن يكون فرض الترديد مصححاً لتعلّق أيّة
هامش
( 1 ) الخلاف : 3 / 510 مسألة 40 ، والمبسوط للسرخسي : 15 / 100 ، وتبيين الحقائق : 5 / 138 ، والمغني لابن قدامة : 6 / 87 . ( 2 ) الخلاف : 3 / 509 مسألة 39 ، والمبسوط للسرخسي : 15 / 99 100 ، وتبيين الحقائق : 5 / 138 ، والمغني لابن قدامة : 6 / 87 . ( 3 ) مفتاح الكرامة : 7 / 108