تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
تفسير الإجارات فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك « 1 » . . كما أنّه ربما يستعمل في كلمات الفقهاء رضي اللَّه عنهم أيضاً بهذا المعنى كما في عبارة المتن ، لكن الرواية غير ثابتة ، وعلى تقدير الثبوت لا تكون كاشفة عن كونه بحسب اللغة كذلك ؛ لأنّه ربما يرى في الروايات ألفاظ مستعملة على غير ما هو المذكور في اللغة ، مثل استعمال الإجناب متعدّياً مع أنّه في اللغة لازم . واستفادة صحّة استعمال الإجارة بمعنى الإيجار من كلمة « الأجير » التي يتداول استعمالها نظراً إلى كون المراد به هو من آجر نفسه للغير ، أو من قوله تعالى حكاية عن قصّة موسى عليه السلامعَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ. . « 2 » نظراً إلى كون المراد به هو أخذه أجيراً واستئجاره لتلك المدّة ، ممنوعة ، فإنّه ليس المراد بالأجير من آجر نفسه ، بل من خدم بعوض ، وكذلك معنى الآية الشريفة ، فلا يستفاد منهما كون الإجارة بمعنى الإيجار . نعم ، لا ينبغي الإشكال ، في أنّ الاستعمال العرفي مساعد لذلك ، ولكنّه لا ينتج فيما يهمّنا من التمسّك بالإطلاق على فرض وجوده إلّا بعد ثبوت كون الاستعمال العرفي في زمان صدور الإطلاق أيضاً كذلك ، ولا سبيل لنا إلى إثباته بعد عدم مساعدة اللغة . فانقدح أنّه على فرض وجود الإطلاق وكون المستعمل لفظ الإجارة لا مجال للتمسّك به أصلًا ، فتدبّر . وأمّا الثاني : أي الإجارة بمعناها الاصطلاحي فقد عرّف بتعاريف مختلفة
هامش
( 1 ) تحف العقول : 333 ، وسائل الشيعة : 17 / 85 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ب 2 ح 1 . ( 2 ) سورة القصص 28 : 27 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 8 | الشيخ فاضل اللنكراني