تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
شرح
أو بالخارج . ثمّ قال : الشرط إذا ورد على ما كان من قبيل الأوّل لم يكن الالتزام بذلك مخالفاً للكتاب ، إذ المفروض أنّه لا تنافي بين حكم ذلك الشيء في الكتاب والسنّة ، وبين دليل الالتزام بالشرط ووجوب الوفاء به ، وإذا ورد على ما كان من قبيل الثاني كان التزامه مخالفاً للكتاب والسنّة « 1 » ، انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علوّ درجاته ومقامه . وقد انقدح أنّه بمقتضى هذا التفسير يكون اشتراط عدم الضمان في المقام من الشروط غير المخالفة للكتاب والسنّة ؛ لأنّ مقتضى أدلّة عدم ضمان الأمين عدم ضمانه في نفسه من غير إقدام عليه ، فلا ينافي إقدامه على الضمان من أوّل الأمر ، ولذا استشكل هو قدس سره فيما بعد هذا الكلام في الفرق بين الإجارة والعارية ، نظراً إلى قيام الشهرة على العدم في الأُولى والاتفاق على الجواز في الثانية « 2 » . وكيف كان ، فاللّازم بناءً على ذلك نفوذ اشتراط الضمان في المقام ، ولكن قد أُورد على هذا المبنى بعض الإيرادات : منها : أنّ عروض العنوان المغيّر للحكم في باب المباحات والمستحبّات والمكروهات لا يقتضي أن يكون الموضوع للحكم الثاني الطارئ هو ما كان موضوعاً للحكم الأوّل ، بل الموضوع للحكم الثاني هو عنوان آخر يغاير العنوان المأخوذ في موضوع الحكم الأوّل من جهة المفهوم ، مثلًا إذا كانت صلاة الليل موضوعة للحكم بالاستحباب بعنوانها ، فلا تصير هذه موضوعة للوجوب إذا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري : 6 / 26 27 . ( 2 ) كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري : 6 / 30 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 589 | الشيخ فاضل اللنكراني