شرح
ممّا تكون شرط النتيجة « 1 » ، والوجه في القصور إمّا دعوى انصراف العموم إلى شرط الفعل وعدم شموله لشرط النتيجة وإن كان هو أيضاً شرطاً ، وإمّا ما ذكره بعض الأعلام من المعاصرين في شرحه على العروة من بطلان شرط النتيجة ؛ لأنّ النتائج لا تقبل أن تكون مضافة إلى مالك فلا تكون شرطاً ؛ إذ التحقيق أنّ الشرط مملوك للمشروط له ، فإذا امتنع أن تكون مملوكة امتنع أن تشترط ملكيّتها . نعم ، إذا كانت في العهدة جاز أن تكون مملوكة ؛ لكنّها حينئذٍ تخرج عن كونها شرط نتيجة ، بل تكون من قبيل شرط الفعل ، وليس هو محلّ الكلام إلى أن قال : هذا ، مضافاً إلى أنّ مفاد صيغة الشرط مجرّد جعل التمليك بين المشروط له والشرط لا جعل الشرط المملوك ، فإنّ الصيغة لا تتكفّله ، فإذا لم يكن مجعولًا لم يكن ثابتاً ، فلا يكون شرط النتيجة موجباً لتحقّق النتيجة ، ولا يصحّ حينئذٍ ترتيب الأثر عليها ، وليس المراد من بطلان شرط النتيجة إلّا هذا المعنى ؛ أعني عدم ترتّب النتيجة عليه .
ثمّ قال : إنّ الإشكالين المذكورين في شرط النتيجة إنّما يمنعان عنه إذا كان مفاد الشرط في العقد تمليك الشرط للمشروط له كما هو الظاهر ، ويقتضيه مناسبته بباب شرط الفعل وباب الإقرار ونحوهما . أمّا لو كان مفاده مجرّد الالتزام للمشروط له بالشرط فمرجعه إلى إنشاء شرط النتيجة في ضمن العقد ، ولا بأس به عملًا بعموم نفوذ الشرط إلّا إذا كان مفهومه لا ينشأ إلّا بسبب خاصّ ، فإنّ عموم الشرط حينئذٍ لا يصلح لتشريع صحّة إنشائه بدون ذلك السبب ؛ لأنّه يكون مخالفاً للكتاب فيدخل في الشرط الباطل « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 27 / 217 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 12 / 71 72 .