شرح
المحض لا عن لابدّية واستحقاق للغير ، وأنّه لا يكون مبنيّاً على أمر غير واقع ، كلّ ذلك من المحقّقات للتسليط عن الرضا لا أمر زائد عليه « 1 » ، انتهى موضع الحاجة .
وربما يستشكل في ثبوت الأمانة الشرعية بابتنائها على القول بالحقيقة الشرعية وهو غير ثابت ، والتحقيق عدم الابتناء ، ضرورة أنّه ليس المراد بها كون الأمانة في مواردها لها معنى خاصّ عند الشارع ؛ وهي حقيقة في ذلك المعنى ، بل المراد بعد وضوح كون الأمانة في موارد الأمانة الشرعية يراد بها ما هو معناها بحسب اللغة ، أنّ التأمين تارةً يكون من قبل المالك ، وأُخرى من قبل الشارع الذي هو المالك الحقيقي ، فليس الاختلاف راجعاً إلى معنى الأمانة وحقيقتها ، والمصحّح لتقسيمها إنّما هو اختلاف من يقع التأمين من ناحيته ، كما لا يخفى .
وليعلم قبل ملاحظة صدق الأمانة في مثل المقام وعدمه أنّ مقتضى القاعدة في موارد الشكّ في صدقها هل هو الضمان أو عدمه ؟ فنقول : عمدة الدليل في موارد ثبوت الضمان وترتّبه على اليد قوله صلى الله عليه وآله : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي . ولا يخفى أنّ اعتبار سنده محلّ كلام ومناقشة ؛ لأنّ الراوي له ظاهراً هو سمرة بن جندب ، وهو مطعون ومرميّ بالفسق جدّاً ، وعلى تقدير اعتبار السند نقول : إنّه لا إشكال في انقسام اليد عند العقلاء بالأماني وغيره ، وفي أنّ اليد الأمانيّة لا يترتّب عليها الضمان عندهم ، وقد عرفت أنّه يستفاد مفروغية ذلك عند الشرع من ملاحظة الموارد الكثيرة التي اقتصر فيها على بيان الموضوع وإفادة الصغرى من دون تعرّض للكبرى .
ودعوى أنّ القدر المتيقّن من ثبوت الأمانة هي الوديعة ، وأنّ مثل قوله عليه السلام
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 30 31 .