تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
الحاجة لا يورث إلّا مجرّد شرعية المعاملة لا خصوص عقد الإجارة لعدم الحاجة إليه ، ولا عسر ولا حرج في عدم تشريعه كما هو أظهر من أن يخفى . إذا عرفت ما ذكرنا فاللّازم هو التكلّم في فروع المسألة ، فنقول : منها : أنّه لا إشكال في صحّة استئجار المرضعة إذا كانت مزوّجة وكان ذلك بإذن زوجها ، وأمّا مع عدم الإذن فالمسألة خلافية ، فالمحكي عن المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » والسرائر « 3 » وبعض آخر « 4 » عدم الجواز مطلقاً ، والأشبه عند الفاضلين « 5 » والثانيين « 6 » هو الجواز كذلك ، والمحكي عن قواعد العلّامة التفصيل بين منافاة العمل لحقّ الزوج فيفسد ، وغيرها فلا « 7 » ، وهو ظاهر المتن ، وهنا تفصيل آخر اختاره المحقّق الرشتي قدس سره « 8 » وسيجيء ، كما أنّه حكي عن بعضهم « 9 » التردّد وعدم اختيار شيء من الجواز والعدم . وليعلم قبل الخوض في تحقيق حال هذا الفرع أنّ ملاكه لا يختص بما إذا كان استئجار المرأة المزوّجة للإرضاع ، بل يعمّ ما إذا كان لغيره ، كما أنّه لا يختصّ بالاستئجار ، بل يعمّ مثل المصالحة أيضاً كما هو غير خفي .
هامش
( 1 ) المبسوط : 3 / 239 . ( 2 ) الخلاف : 3 / 498 مسألة 18 . ( 3 ) السرائر : 2 / 471 . ( 4 ) الجامع للشرائع : 296 . ( 5 ) شرائع الإسلام : 2 / 185 ، تذكرة الفقهاء : 2 / 299 . ( 6 ) جامع المقاصد : 7 / 137 138 ، مسالك الأفهام : 5 / 208 . ( 7 ) قواعد الأحكام : 2 / 288 . ( 8 ) كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 260 . ( 9 ) تحرير الأحكام : 3 / 92 93 ، والحاكي هو المحقّق الرشتي في كتاب الإجارة : 259 .