شرح
المرأة والحمام وأمثالهما .
فالإنصاف أنّه بناءً على هذا المبنى لا يتوجّه هنا إشكال من حيث عدم انحفاظ حقيقة الإجارة ، وكذا بناءً على ما حكي عن المحقّق الخراساني قدس سره « 1 » من أنّ حقيقة الإجارة جعل العين في الكراء وجعل نفسه بالأُجرة ، وأنّ ملك المنفعة لازم غالبي لها ، وإن أورد عليه تلميذه المحقّق الإصفهاني قدس سره بورود الإشكال عليه أيضاً ، نظراً إلى أنّ الأُجرة والكراء في باب الإجارة يقعان بإزاء العمل والمنفعة لا العين على عكس الثمن في باب البيع « 2 » إلّا أنّ الظاهر عدم ورود هذا الإيراد عليه ، فإنّ مرجع جعل العين في الكراء وجعل النفس بالأُجرة ليس إلى وقوعهما في مقابل العمل والمنفعة ، بل مجرّد اعتبار بين العين والكراء ، والنفس والأُجرة فتدبّر .
ثمّ إنّ عدم جريان هذا الإشكال بناءً على ما اخترناه وحقّقناه على ما عرفت « 3 » من أنّ حقيقة الإجارة إنّما هي ثبوت حقّ الانتفاع للمستأجر ، وليس هنا ملك للمنفعة في موارد ثبوتها حتّى بالإضافة إلى مالك العين كما مرّ واضح لا ينبغي الارتياب فيه .
الثالث : أنّه على تقدير ورود الإشكال وعدم إمكان التخلّص ، هل الإجماع على الصحّة كما ادّعي « 4 » على ما حكي عن الخلاف « 5 » والتذكرة « 6 » وغيرهما « 7 » يجدي في
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 179 .
( 2 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 179 .
( 3 ) في ص 8 10 .
( 4 ) جواهر الكلام : 27 / 293 .
( 5 ) الخلاف : 3 / 498 مسألة 18 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 295 .
( 7 ) السرائر : 2 / 471 .