تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
لأشخاص في ذمّة شخص واحد ، بل هو سائغ ، سواء وقع في الأداء بينهما مزاحمة أم لا ، وإنّما الممتنع اجتماعهما في عين مشخّص كما في مثال النذر المذكور ، بل قد يجتمع في العين الخارجي أيضاً إذا كان تعلّقها عليه ، لا من حيث عنوان مشترك قابل للصدق عليها وعلى غيرها كحال المفلس ، فإنّه متعلّق لحقّ الديّان ، لكن له اشتغال ذمّته أيضاً قبل الحجر ، وما ذاك إلّا لأنّ ماله إنّما تعلّق به حقوقهم من حيث عنوان المالية القابلة للصدق عليه وعلى غيره ، وله أيضاً البيع ، ولا ينافيه تعلّق حقوقهم به « 1 » انتهى . مضافاً إلى أنّ الحكم بالصحّة في مثال النذر ، ممّا وقع التصريح به من جماعة « 2 » ، وليس بمسلّم عند الجميع كما يظهر بالمراجعة . وقد أجاب عن هذا الوجه المحقّق الإصفهاني قدس سره بما حاصله : أنّه حيث لا تضادّ بين العملين لأنّه لا توقيت في البين فلا منافاة بين التمليكين ، وليس هنا حقّ آخر في البين « 3 » . ويمكن الإيراد عليه بالنسبة إلى مفروض المقام بأنّ الكلام فيما كانت هناك منافاة لا لأجل التوقيت ، بل لأجل تضيّق وقت الإجارة الأُولى وكون الثانية إجارة خاصّة ، فالتنافي متحقّق فلا محيص عن الجواب بالنحو الأوّل . ومنها : أنّ العمل لغير المستأجر الأوّل خصوصاً مع المطالبة حرام ، فتكون الإجارة الثانية باطلة ؛ لأنّ شرط صحّة الإجارة أن تكون المنفعة محلّلة . وأجاب عنه المحقّق الرشتي قدس سره بما حاصله : أنّ هذا الوجه من ثمرات مسألة
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 223 . ( 2 ) كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري : 4 / 30 31 ، مقابس الأنوار : 190 ، مناهج المتّقين : 218 . ( 3 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 154 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 474 | الشيخ فاضل اللنكراني