تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
ظرفه ، وقد لا يكون كذلك . وبالجملة : فلا يرى فرق بين هذا القسم من الإجارة وبين بيع السلف أصلًا ، وفي كليهما نحتاج إلى الدليل على اعتبار القدرة على التسليم زائداً على حقيقة البيع والإجارة المتقوّمة بالتمليك والتملّك . الأمر الثاني : قد عرفت أنّ المستند الوحيد في باب اعتبار القدرة على التسليم إنّما هو دليل النهي عن الغرر ، وعليه فالمدار على تحقّق هذا العنوان الذي مرّ أنّ المراد به هو الخطر « 1 » ، ومن الواضح أنّ الخطر عبارة عن عدم الوثوق بالحصول في اليد ، وهو أمر وجداني لا يعقل الشكّ فيه ، فإنّه على تقدير تحقّق الوثوق وجداناً لا يكون هناك غرر ، وعلى تقدير عدمه يتحقّق هذا العنوان ، وليس للنفس حالة ثالثة ، خصوصاً بعد ملاحظة كون الموضوع هو الغرر الشخصي ، فلا مجال للشك أصلًا ، كما أنّه لا يبقى حينئذٍ مجال للبحث عن أنّ القدرة شرط أو أنّ العجز مانع ؛ لعدم تعرّض الدليل لشيء من القدرة والعجز ، بل المدار على صدق عنوان الغرر كما عرفت . نعم ، بناء على كون القدرة شرطاً فربما يتخيّل الفرق بينه وبين مانعية العجز كما عن الجواهر « 2 » ، نظراً إلى أنّه لا بدّ في الشرط من إحرازه ، ويكفي في المانع عدم إحرازه لكون عدمه مطابقاً للأصل . ويرد على هذا الكلام وجوه من الإشكال : الأوّل : أنّ القدرة التي تحتمل شرطيّتها هل هي القدرة الواقعية بمجرّدها ، أو
هامش
( 1 ) في ص 23 . ( 2 ) جواهر الكلام : 22 / 385 .