[
حكم الإجارة الفاسدة
] مسألة 23 : كلّ موضع كانت الإجارة فاسدة تثبت للمؤجر أجرة المثل بمقدار ما استوفاه المستأجر من المنفعة ، أو تلفت تحت يده أو في ضمانه . وكذلك في إجارة النفس للعمل ، فإنّ العامل يستحقّ اجرة مثل عمله . والظاهر عدم الفرق في ذلك بين جهل المؤجر والمستأجر ببطلان الإجارة وعلمهما به . نعم ، لو كان البطلان من ناحية الإجارة بلا اجرة أو بما لا يتموّل عرفاً لا يستحقّ شيئاً ؛ من غير فرق بين العلم ببطلانها وعدمه . ولو اعتقد تموّل ما لا يتموّل عرفاً فالظاهر استحقاقه أجرة المثل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : وكلّ موضع يبطل فيه عقد الإجارة يجب فيه أجرة المثل مع استيفاء المنفعة أو بعضها ، سواء زادت عن المسمّى أو نقصت عنه « 1 » . وفي الجواهر بعد ذلك : بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل قد يظهر من إرسالهم ذلك إرسال المسلّمات أنّه من القطعيّات « 2 » .
والظاهر أنّ مورد عدم الخلاف بل ظهور كونه من القطعيات إنّما هو أصل المسألة بنحو الإجمال ، وإلّا فهي قابلة للملاحظة بالنظر إلى حدودها وبعض الاختلافات الواقعة فيها ، ولتوضيح الحال لا بدّ من بيان صورة المسألة والقيود المأخوذة فيها وموارد وقوع الاختلاف ، فنقول : الظاهر من قوله : « وكلّ موضع يبطل فيه عقد الإجارة » إنّ البطلان إنّما يعرض للعقد بعد ما وقع متّصفاً بالصحّة حدوثاً واقعاً ، وعليه فلا بدّ من فرض الكلام فيما إذا عرض له البطلان بعد الوقوع ؛
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 181 182 .
( 2 ) جواهر الكلام : 27 / 246 .