شرح
نصّ في هذا الباب ولكنّه لم يشر إليه غيره ، وقال في مفتاح الكرامة : إنّا لم نجده « 1 » ، وأمّا ما هو بحكم النص فالإشكال فيه من وجهين :
الأوّل : أنّ كونه بحكم النصّ محلّ نظر عند بعض الأعلام ، وإن كان سيّدنا العلّامة الأُستاذ قدّس سرّه الشريف يعامل مع هذه الكتب معاملة كتب الأخبار والروايات اعتماداً على القرائن التي منها ادّعاء أصحاب تلك الكتب ذلك ، ولكنّه ربما قيل بمنع صحّة هذا الادّعاء ، والتحقيق في محلّه .
الثاني : أنّ دلالة عبارات تلك الكتب على ثبوت الخيار بمجرّد الانهدام مطلقاً ولو مع إعادة المالك بسرعة بحيث لا يفوت شيء من المنافع ممنوعة ، كما يظهر بمراجعتها « 2 » .
وأمّا الإجماع فمضافاً إلى مخالفة بعض الفقهاء ممّن تقدّم ومناقشة بعض آخر في الحكم كصاحب الجواهر « 3 » فالظاهر عدم كونه دليلًا مستقلا في قبال حديث نفي الضرر ومثله .
وأمّا الحديث فمضافاً إلى احتمال أن تكون القاعدة صادرة في مقام أعمال الحكومة والسلطنة من دون أن يكون لها نظارة إلى الأحكام الأوّلية ، كما في قاعدة الحرج ومثلها ، وإلى ما ذكرناه مراراً من عدم إفادته للخيار الذي هو من الحقوق ويكون قابلًا للإسقاط ، بل غايته نفي اللزوم على نهج العقود الجائزة بالذات نقول : إنّ دلالته على ثبوت الخيار بمجرّد الانهدام مطلقاً ممنوعة ، فإنّه مع الإعادة بسرعة بحيث لا يفوت شيء من المنافع لا يتحقّق هنا ضرر أصلًا ، ومع الفوات
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 7 / 154 .
( 2 ) المقنعة : 640 ، النهاية : 444 ، المراسم العلوية : 199 .
( 3 ) جواهر الكلام : 27 / 310 .