شرح
بأنّ مجرّد الانهدام مورث له ، من غير فرق بين ما إذا أعاده المالك وما إذا لم يعده ، وكذا من دون فرق في صورة الإعادة بين ما إذا كانت بسرعة بحيث لا يفوت شيء من المنافع ، وما إذا لم تكن كذلك . قال في محكي الإيضاح : اعلم أنّه إمّا أن يفوت شيء من المنافع على المستأجر أو لا ، فإن كان الأوّل فله الفسخ قطعاً ، وإن لم يفت فهي المسألة يعني المسألة المفروضة في القواعد بقوله : فإن بادر المالك إلى الإعادة فالأقرب بقاء الخيار « 1 » لأنّ النصّ على أنّ الانهدام سبب للخيار ، والشارع إذا علّق حكماً بوصف لم يعتبر حصول الحكمة التي هي مظنتها بالفعل ، فمن ثمّ جاز الفسخ ، ومن حيث إنّه لم يفت شيء من المنافع التي وقع عليها العقد [ فلا خيار ] ، والأصحّ الأوّل « 2 » . ونسب إلى الرياض « 3 » وفاقاً للمحكي عن شرح العميدي « 4 » على القواعد عدم الخيار ولزوم العقد إذا لم يفت شيء من المنافع وبادر المالك إلى الإعادة .
والحقّ أنّ مستند ثبوت الخيار بنفس الانهدام إمّا أن يكون هو النصّ ، أو ما بحكمه كالذكر في مثل كتب المقنعة والنهاية والمراسم من الكتب المعدّة لإيراد فتاوى الأئمّة عليهم السلام بعين الألفاظ الصادرة عنهم ، وإمّا أن يكون هو الإجماع ، وإمّا أن يكون حديث نفي الضرر « 5 » :
أمّا النصّ فنحن لم نتحقّقه ، وإن كان صريح الإيضاح في العبارة المتقدّمة وجود
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 289 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : 2 / 254 .
( 3 ) رياض المسائل : 6 / 32 33 .
( 4 ) كنز الفوائد : 2 / 14 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 25 / 428 429 ، كتاب إحياء الموات ب 12 ح 3 5 .