شرح
وناحيته ، ولكنّ الظاهر الشمول ، بل مورد خبر عقبة بن خالد « 1 » الدالّ على هذه القاعدة من هذا القبيل ، فليراجع . فالحكم فيه من جهة الانفساخ كالفرضين الأوّلين ، وأمّا من جهة المنافع الفائتة قبل التلف فالظاهر أنّه ليس له الخيار بين الفسخ والإمضاء ، بل يتعين عليه الإمضاء والرجوع إلى الظالم بعوض ما فات ، بناءً على ما تقدّم ، هذا كلّه في التلف في الأثناء .
وأمّا التلف بعد انتهاء مدّة الإجارة في الفروض الثلاثة فيظهر حكمه ممّا قدّمناه في التلف بعد الانتهاء سابقاً ، منضمّاً إلى ما ذكرناه هنا من حكم الفروض ، فتأمّل جيّداً .
بقي الكلام في فروع :
الأوّل : إتلاف الحيوانات ، فقد قال في العروة بعد الحكم بأنّ التلف السماوي موجب للبطلان : ومنه إتلاف الحيوانات « 2 » ، ولكن الظاهر أنّ إتلاف الحيوانات إنّما يماثل التلف من جهة الحكم بالانفساخ أو البطلان ، وأمّا من الجهات الأُخر التي منها جواز الرجوع إلى مالك الحيوان في بعض الموارد فالمماثلة غير متحقّقة كما هو ظاهر .
الثاني : إتلاف العين المستأجرة بسبب الإنسان ، فقد قال في العروة أيضاً :
إنّ إتلاف المستأجر بمنزلة القبض ، وإتلاف المؤجر موجب للتخيير بين ضمانه والفسخ ، وإتلاف الأجنبي موجب لضمانه « 3 » .
وربما يورد على الفرق بين صورتي التلف والإتلاف بالحكم بالبطلان في الأُولى
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 171 ح 12 ، التهذيب : 7 / 21 ح 89 وص 230 ح 1003 ، وسائل الشيعة : 18 / 23 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ب 10 ح 1 .
( 2 ) العروة الوثقى : 5 / 51 مسألة 13 .
( 3 ) العروة الوثقى : 5 / 51 مسألة 13 .