تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
من حيث التأثير تامّة ثمّ عرض لها الانفساخ ، كما لا يخفى . وإن كان المراد هو الإطلاق الذي يكون الاشتراط مخالفاً له ففيه : أنّ الاشتراط والحكم باعتبار شيء في تأثير العقد حدوثاً أو بقاءً ليس من الخلاف بوجه حتّى لا يجوز إلغاء الخصوصية من مورده إلّا مع بيّنة قويّة ، كما هو ظاهر . فالإنصاف أنّ حكمهم بثبوت الملكيّة التامّة بالنسبة إلى المنفعة والأُجرة معاً بمجرّد العقد كما أشبعنا الكلام فيه فيما تقدّم « 1 » دليل على أنّ العقد كامل من حيث حدوث التأثير ، ولا يتوقّف على ملاحظة بقاء العين إلى زمان القبض ، فالتلف قبله لا بدّ من أن يكون موجباً للانفساخ لا البطلان من رأس ، فتدبّر . ويؤيّد الانفساخ أنّه فيما إذا كانت المنفعة عيناً من الأعيان كما في إجارة الأشجار ذات الثمرة بناءً على صحّة إجارتها لا مجال لدعوى كون التلف كاشفاً عن عدم ملكيّة المنفعة لعدم ثبوتها ، ضرورة أنّ المنفعة فيها تكون من الأعيان الموجودة في الخارج ، والتلف لا يكشف عن عدم دخولها في ملك المستأجر ، بل تكون حينئذٍ كالمبيع في باب البيع ، فدعوى البطلان من رأس على فرض تماميتها لا تجري في مثل هذا الفرض . الثاني : تلف العين المستأجرة بعد العقد والقبض بلا فصل ، وظاهرهم الانفساخ في هذه الصورة أيضاً ، وأنّها متّحدة مع الصورة الأولى في الحكم . قال في الجواهر في مقام التعليل للاتّحاد : إنّ المنفعة هي التي بمنزلة المبيع ، ولا ريب في تحقّق تلفها قبل قبضها ، وإن كان بعد قبض العين التي تستوفى منها ، وليس في الأدلّة ما يقضي بأنّ قبض العين قبض للمنفعة بالنسبة إلى ذلك ، وإن كان هو كذلك بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) في ص 235 و 242 .