شرح
لوجوب الإقباض للمشتري ، وبين دليل وجوب الوفاء بالإجارة ، المقتضي لوجوب الإقباض للمستأجر ، ولكن هذا الاحتمال لا يستفاد منهم .
وأمّا البطلان معاً ففيه احتمالان مذكوران في العروة :
أحدهما : بطلانهما من رأس لأجل التزاحم في ملكيّة المنفعة .
ثانيهما : البطلان بالنسبة إلى تمليك المنفعة ، فيصح البيع على أنّها مسلوبة المنفعة تلك المدّة ، فتبقى المنفعة على ملك البائع « 1 » .
وقد ذكر المحقّق الأصفهاني : أنّ مراده من الاحتمال الثاني هي صحّة البيع وبطلان الإجارة ، التي هي الوجه الثالث من الوجوه الثلاثة في المسألة ، وذكر : أنّ التعبير بذلك أولى من التعبير بالبطلان معاً « 2 » .
ويحتمل أن يكون المراد بصحّة البيع هي صحّته المطلقة الموجبة لنقل المنفعة أيضاً إلى المشتري مع بطلان الإجارة ، وقد حكي هذا الاحتمال عن سيّدنا المحقّق الأستاذ قدس سره في مجلس البحث .
وهنا احتمال سادس ؛ وهو احتمال بطلان أحدهما لا على التعيين ؛ بمعنى أنّه في مقام الثبوت يكون أحدهما المعيّن باطلًا . غاية الأمر أنّه غير معيّن في مقام الإثبات . هذا ، ولكن المسلّم بينهم عدم بطلان البيع بمعنى عدم تأثيره في تمليك العين ، ويؤيّده أنّ عنوان هذا الفرع في كلام بعض كالمحقّق الرشتي قدس سره وقع هكذا : « لو تقارن البيع والإجارة ففي فساد الإجارة وصحّتها وجهان » « 3 » فإنّ ظاهره أنّ صحّة البيع المقتضية لتمليك العين مع قطع النظر عن المنفعة مسلّمة ، وإنّما الخلاف في
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 5 / 29 مسألة 2 .
( 2 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 17 .
( 3 ) كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 38 39 .