تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
إحداهما : رواية حسين بن نعيم ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام إلى أن قال : سمعت أبي عليه السلام يقول : قال أبو جعفر عليه السلام : لا ينقض البيع الإجارة ولا السكنى ، ولكن تبيعه على أنّ الذي اشتراه لا يملك ما اشترى حتّى تنقضي السكنى كما شرط ، وكذا الإجارة . . « 1 » فإنّ ظاهره أنّ البيع لا يوجب بطلان الإجارة ولكنّه يعتبر أن يبيع مع هذا الشرط . والأُخرى : رواية يونس قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن رجل تقبّل من رجل أرضاً أو غير ذلك سنين مسمّاة ، ثمّ إنّ المقبّل أراد بيع أرضه التي قبّلها قبل انقضاء السنين المسمّاة ، هل للمتقبِّل أن يمنعه من البيع قبل انقضاء أجله الذي تقبّلها منه إليه ، وما يلزم المتقبّل له ؟ قال : له أن يبيع إذا اشترط على المشتري أنّ للمتقبّل من السنين ماله « 2 » . ودلالتها أظهر من الأولى . ويمكن أن يقال بعدم منافاة هاتين الرواتين للقاعدة التي قد عرفت أنّ مقتضاها صحّة كلا العقدين من دون اعتبار شرط في البيع . غاية الأمر ثبوت الخيار للمشتري الجاهل ، وعرفت أيضاً أنّ القاعدة تغنينا عن التمسّك بالنصوص الواردة في هذا الباب . وجه عدم المنافاة أنّ الظاهر كون النظر في الروايتين إلى بيان عدم كون البيع ناقضاً للإجارة السابقة ، وهذا يشعر بكون المرتكز في أذهان الناس في ذلك الزمان هو بطلان الإجارة بمجيء البيع ، ويؤيّد ذلك التعبير بقوله عليه السلام : « لا ينقض البيع الإجارة » ، وعليه فالمراد من الشرط فيهما هو رعاية حقّ المستأجر ، من دون
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 38 ح 38 ، الفقيه : 4 / 185 ح 649 ، التهذيب : 9 / 141 ح 593 ، الاستبصار : 4 / 104 ح 399 ، وسائل الشيعة : 19 / 135 ، كتاب الإجارة ب 24 ح 3 . ( 2 ) الكافي : 5 / 270 ح 1 ، التهذيب : 7 / 208 ح 914 ، وسائل الشيعة : 19 / 135 ، كتاب الإجارة ب 24 ح 4 .