تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
ثمّ إنّه هل يجوز شرط خيار الحيوان بعنوانه في الإجارة أم لا ؟ الظاهر أنّه إن كان المراد شرط خيار الثلاثة فهو جائز لا مانع منه ، إلّا أنّه ليس بخيار الحيوان بل هو خيار الشرط ، وإن كان المراد شرط خيار الحيوان بأحكامه المذكورة في باب البيع من كون التلف في الثلاثة من البائع ، وكذا حدوث الحادث عليه ، وكذا غيرهما من أحكام خيار الحيوان المذكورة في محلّه ، فالظاهر أنّ مجرّد الاشتراط لا يصلح لإفادة هذه الأحكام ؛ لأنّ بعضها ثابت بدون الاشتراط ، والبعض الآخر لا يثبت معه إلّا أن يقال بعدم اختصاص دليل خيار الحيوان بالبيع ، وجريانه في الإجارة أيضاً . وأمّا خيار الشرط فالمشهور أنّه لا يختص بالبيع ، بل يجري في جميع المعاوضات ، بل استظهر من التذكرة « 1 » الإجماع عليه « 2 » ، حيث اقتصر على نقل خلاف الجمهور من دون إشعار في كلامه بثبوت المخالف من الإمامية أيضاً ، بل حكي عن كثير من الكتب الفقهية « 3 » دخوله في كلّ عقد سوى النكاح والوقف والطلاق والإيلاء والعتق . وكيف كان ، فلا ينبغي الارتياب في جريان خيار الشرط في بعض العقود كالبيع ونحوه ، وفي عدم جريانه في البعض الآخر كبعض العقود المذكورة ، وفي ثبوت الاختلاف في البعض الثالث كالصلح والرهن والوقف والصدقة وبيع الصرف والهبة المعوّضة ، فلا بدّ حينئذٍ من ملاحظة أنّ مقتضى القاعدة في موارد الشكّ في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 11 / 63 ، طبعة جديدة . ( 2 ) استظهره المحقّق الرشتي في كتاب الإجارة : 76 . ( 3 ) كشرائع الإسلام : 2 / 23 ، وإرشاد الأذهان : 1 / 375 ، والدروس الشرعية : 3 / 268 ، ومسالك الأفهام : 3 / 211 212 ، ومجمع الفائدة والبرهان : 8 / 411 ، وكفاية الأحكام : 92 .