تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
متاعه إلى الموضع المعيّن وشرط عليه الزمان المعيّن ، وذكر في ضمن هذا الاشتراط أنّه لو احتبس عن ذلك حطّ من الكراء لكلّ يوم كذا وكذا ، والظاهر من اشتراط الحطّ وإن كان هو شرط الفعل الذي هو عبارة عن التنقيص إلّا أنّ الظاهر كون المراد به هو الحطّ الناشئ عن استحقاق ، ومرجعه إلى سقوط بعض الأُجرة بالتخلّف عن الزمان المعيّن ، وليس المراد به اشتراط عدم الثبوت من الأوّل الراجع إلى قصور المقتضي وعدم تأثير العقد في تمليك تمام الأُجرة كما لا يخفى ، وعليه فالرواية تدلّ على جواز هذا الشرط ما لم يكن محيطاً بجميع الكراء . نعم ، هنا رواية أُخرى مروية في محكي الدعائم عن الصادق عليه السلام ، أنّه سُئل عن الرجل يكتري الدابّة أو السفينة على أن يوصله إلى مكان كذا يوم كذا ، فإن لم يوصله يوم ذلك كان الكراء دون ما عقده ، قال : الكراء على هذا فاسد ، وعلى المكتري أجر مثل حمله « 1 » . وحكم في الجواهر « 2 » بعدم المنافاة بينها وبين الرواية السابقة ، نظراً إلى ظهور هذه في جهالة المسمّى على تقدير عدم الإيصال ، فيتّجه البطلان الموجب لُاجرة المثل . وقد أورد عليه بالمنع ؛ لأنّه ليس المراد بقوله : « دون ما عنده » أمراً مجهولًا ، بل المراد به هو النقص بالمقدار الذي يحكم به العرف والعقلاء ، وجهالة هذه لا توجب جهالة المسمّى الموجبة للبطلان ، والذي يسهّل الخطب عدم تماميّة سند الرواية ، فلا تصل النوبة إلى الدلالة .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : 2 / 78 ح 230 ، مستدرك الوسائل : 14 / 32 ، كتاب الإجارة ب 7 ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام : 27 / 232 .