[ ( مسألة 4 ) : لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة تعريض نفسه للقتل ]
( مسألة 4 ) : لا يجب ( 1 ) على المرتد الفطري بعد التوبة تعريض نفسه للقتل « 1 » بل يجوز له الممانعة منه ، وإن وجب قتله على غيره
شرح
( 1 ) حكم امتناع المرتد عن القتل لا ينبغي الإشكال في أنه إذا لم يثبت ارتداد الشخص عند الحاكم ، ولم يصدر منه الحكم بقتله لا يجب عليه تعريض نفسه للقتل ، بالإقرار عند الحاكم أو بغير ذلك ، بل يجب حفظ نفسه عن القتل ولو بالإنكار وردّ الشهود مهما أمكن بل لو توقف على الفرار وجب ، وإن تاب عن ارتداده ، لأن وجوب قتل المرتد « 2 » حكم لغيره فلا يعم نفسه كي يعرضها للقتل ، على أن إظهار الارتداد - ولو مع التوبة بعده - إظهار للمعصية وفضيحة لنفسه ، فيكون حراما .
وأما إذا ثبت ارتداده عند الحاكم وحكم بقتله - فلا يبعد القول بوجوب تعريض نفسه للقتل تنفيذا لحكم الحاكم ، لأن الامتناع حينئذ يكون ردا على الحاكم ، إذ لا فرق بين الرد القولي والعملي ، والرد عليه كالراد على الأئمة عليهم السّلام وهو على حدّ الشرك باللّه تعالى .
والظاهر أن المصنف « قده » أراد الفرض الأول ، أعني فرض عدم صدور
هامش
( 1 ) وفي تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف قدّس سرّه « لا يجب . » ( لا يبعد الوجوب بعد حكم الحاكم بلزوم قتله ) قد ذكرت المسألة هنا عفوا ، لأن محلها أبواب الحدود ، لا المطهّرات .
( 2 ) وقد تقدم في التعليقة ص 22 ما يدل على ذلك كقوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن مسلم « فلا توبة له وقد وجب قتله » .
وفي موثقة عمار « فان دمه مباح لمن سمع منه ذلك » ونحوهما غيرهما وراجع الوسائل ج 28 ص 323 ط م قم في الباب 1 من أبواب حد المرتد ح 2 و 3