تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وكذا إذا صار خمرا ( 1 ) ثم انقلب خلّا .
شرح
( 1 ) لو صار العصير المتنجس خمرا في الأثناء ، ثم انقلب خمرا ، فهل يطهر بذلك أولا ؟ ذكر الماتن « قده » انه لم يطهر ، كالفرع السابق ، أعني صورة عدم صيرورته خمرا في الأثناء ، وهذا مبنى على ما تقدم منه « قده » من اعتبار عدم وصول نجاسة خارجيّة إلى الخمر ، لاختصاص روايات التخليل بارتفاع النجاسة الخمريّة ، دون غيرها ، والمفروض في المقام وجود نجاسة زائدة . ولكن قد عرفت : أن النجاسة لا تكون قابلة للشدّة والضعف ، فإذا تبدّل العصير المتنجس خمرا لا تكون هناك إلا النجاسة الخمرية ، ولا أثر لتنجس العصير بعد صيرورته خمرا ، فيكون المقام نظير وقوع قطرة من البول في الخمر المنقلب خلا - كما سبق - بل أولى بالطهارة ، لأن نجاسة العصير تكون عرضيّة فإذا لا مانع من شمول أخبار التخليل لمثله ، فلا مجال لاستصحاب النجاسة « 1 » بعد عموم الأخبار . هذا مضافا إلى ما ذكرناه من شمول النصوص المذكورة لصورة مباشرة الخمور المخللة ليد الكفرة الصانعين لها حزما ، ولا يمكن تخصيصها بغيرها مع كثرة الابتلاء بها في زمن صدور الروايات المذكورة . نعم : لا بد من إفراغ الخمر المذكور في إناء آخر قبل صيرورته خلّا ، وذلك لتنجس الإناء الأول بملاقاة العصير المتنجس ، فيتنجس الخلّ المحال من الخمر بملاقاته ، ولا دليل على التبعيّة في طهارة الإناء فيما إذا كان الإناء متنجسا بغير الخمر [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] وقد جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف « قده » « ثم انقلب خلا » : ( الظاهر أنه يطهر بذلك بشرط إخراجه حال خمريته عن ظرفه المتنجس سابقا ) . ( 1 ) كما أفاد في المستمسك ج 2 ص 100 .