تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ويشترط في طهارة الخمر بالانقلاب عدم وصول نجاسة خارجيّة إليه ، فلو وقع فيه - حال كونه خمرا - شيء من البول ، أو غيره ، أو لاقى نجسا لم يطهر بالانقلاب . ( 1 ) [ 1 ] .
شرح
حكم النجاسة الخارجية في التخليل ( 1 ) قد يقال « 2 » إنه لو وصلت نجاسة خارجيّة إلى الخمر ثم انقلب خلا لم يطهر ، كما إذا وقعت فيه قطرة بول أو دم ، ثم انقلب خلّا . وهذا مبنيّ على تضاعف النجاسة بذلك ، فيقتصر فيما خالف الأصل على القدر المتيقّن ، لدلالة أخبار الانقلاب على حصول الطهارة من النجاسة الخمريّة ، دون غيرها من النجاسات ، بل لو أحيل الخمر بمتنجس لم يطهر أيضا ، كما إذا وضع فيه ملح متنجس - مثلا - لعين الملاك ، والحاصل : أن غيرها على حالها ، لاختصاص الدليل بتخليل الخمر ، لا أكثر . ويدفعه أولا : أن النجاسة من الأحكام الشرعيّة والأمور الاعتباريّة غير قابلة للشدّة والضعف ، فلا يشتدّ نجاسة الخمر بوقوع الدّم - مثلا - عليه ، وكان نظير وقوع خمر على خمر ، فليس هناك إلا نجاسة واحدة وهي النجاسة الخمريّة ، نعم لا بد من استهلاك النجس الخارجي في الخمر ثم ينقلب خلا وأما إذا لم يستهلك فيه ، أو تنجّس الإناء به لم يطهر ، لعروض النجاسة على الخلّ بملاقاة النجس الخارجي بعد الانقلاب . وثانيا : لو سلّمنا حصول الاشتداد في نجاسة الخمر ولو استهلك النجس الخارجي فيه كان مقتضى إطلاق أخبار التخليل حصول الطهارة له بالانقلاب أيضا ، لشمولها لمثله ، لا سيما مع ملاحظة أن الخمر المأخوذ للتخليل كثيرا ما كان مأخوذا من غير المسلمين ، كاليهود والنصارى ، - كما لا يبعد
هامش
[ 1 ] جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « لم يطهر بالانقلاب » ( الظاهر حصول الطهارة به إذا استهلك النجس ولم يتنجس الإناء به ) . ( 2 ) كصاحب الجواهر « قده » لاحظ ج 6 منه ص 290 .