. . . . . . . . . .
شرح
الخمر العتيقة تجعل خلا قال لا بأس » « 1 » .
فإنها ظاهرة في الجعل بالعلاج في قبال الصيرورة بنفسه .
( ونحوها ) موثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أنه قال في الرجل إذا باع عصيرا فحبسه السلطان حتى صار خمرا ، فجعله صاحبه خلا ؟
فقال : إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس به » « 2 » .
فإنها أيضا ظاهرة في الجعل بالعلاج في مقابل الصيرورة بنفسه .
( الثالثة ) ما تدل على المنع عن العلاج بشيء ، فلا يحلّ المنقلب بالعلاج ولا يطهر ، فتكون معارضة للطائفة الثانية .
( منها ) موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « سئل عن الخمر يجعل فيها الخل ؟ فقال : لا ، إلا ما جاء من قبل نفسه » « 3 » .
( ومنها ) موثقته الأخرى قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الخمر يصنع فيها الشيء حتى تحمضّ قال : إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس به » « 4 » .
ونحوها غيرها « 5 » .
وهذه تعارض الطائفة الثانية ، كما أشرنا ، إلا أن مقتضى الجمع العرفي بينهما هو حمل النهي في الثالثة على الكراهة ، لصراحة الثانية في الجواز وبها يخرج عن ظهور المنع في الحرمة ، وعدم تأثير الانقلاب بالعلاج في الطهارة والحليّة ، فالصحيح هو ما ذكره في المتن المدّعى عليه الإجماع [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] الجواهر ج 6 ص 286 خلافا لما عن الشهيد من التوقف في أصل العلاج بالأجسام ، وقد رد عليه في الجواهر بأنه مسبوق بالإجماع ومحلوق به .
( 1 ) الوسائل ج 17 ص 296 ب 31 من الأشربة المحرمة ح : 1 .
( 2 ) الوسائل ج 17 ص 296 ب 31 من الأشربة المحرمة ، ح : 5 .
( 3 ) الوسائل ج 17 ص 296 ب 31 من الأشربة المحرمة ، ح : 7 .
( 4 ) الوسائل ج 17 ص 296 ب 31 من الأشربة المحرمة ، ح : 2 وج 2 ص 1098 ب 77 من النجاسات ، ح : 4 .
( 5 ) في الباب المتقدم ، ح : 4 .