تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
. . . . . . . . . .
شرح
مقدمة لحصول النظافة التي هي المطلوبة في المقام . فظهر مما ذكرنا : انه لا وجه لتخصيص اعتبار العصر بالماء القليل ، بل يعتبر في الغسل بالكثير أيضا . ( القسم الثالث ) من الأجسام هو ما ينفذ فيه الماء ولكن لا يقبل العصر كي تخرج الغسالة منه - كالصابون ونحوه - وقد تقدم الكلام في غسله بالماء القليل . وأما غسله بالماء الكثير - الذي هو محل الكلام هنا - فقد ذكر في المتن : انه ان وصلت النجاسة إلى أعماقه يكفي في طهارتها مجرد نفوذ الماء الطاهر الكثير فيها ، ولا يلزم تجفيفه أولا ، نعم لو كان النافذ فيه عين النجس - كالبول - مع بقائها فيه يعتبر تجفيفه ، لإزالة العين ، بمعنى عدم بقاء مائيّته فيه ، بخلاف الماء النجس الموجود فيه ، فإنه بالاتصال بالكثير يطهر ، فلا حاجة إلى التجفيف ففرّق « قده » بين عين النجس والمتنجس إذا نفذا فيه ، هذا . ولكن الظاهر لزوم التجفيف أو ما بحكمه مما يوجب نفوذ الماء الطاهر في باطن الأجسام المذكورة كالتحريك في الماء ، أو إبقائه فيه بمقدار يعلم بخروج الأجزاء المائية النجسة من باطنه حتى في المتنجس - كما ذكرنا في التعليقة [ 1 ] - وذلك لعدم كفاية مجرد اتصال الرطوبة الداخليّة بالكر في طهارتها ، كما لا يوجب ملاقاة سطحه الظاهر للنجس نجاسة باطنها ، بل لا بد من غلبة الماء الطاهر ونفوذه في داخل الجسم المذكور ، ولا يتحقق ذلك الا بالتجفيف ، أو ما بحكمه . وبعبارة أخرى : ان ما دل على حصول الطهارة بالاتصال - كصحيحة ابن بزيع « 2 » وغيرها - انما هو في مورد اتصال الماء العاصم بالماء المتنجس
هامش
[ 1 ] وقد جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف ( قده ) « ولا يلزم تجفيفه » : ( الظاهر أنه تعتبر في صدق الغسل تجفيفه ، أو ما يقوم مقامه من التحريك في الماء ، أو إبقائه فيه بمقدار يعلم بخروج الأجزاء المائية النجسة من باطنه ) . ( 2 ) الوسائل ج 1 ص 105 ، الباب 3 من الماء المطلق ح 12 .