« الحادي عشر » عرق الجنب من الحرام ( 1 ) « 1 »
شرح
( 1 ) عرق الجنب من الحرام في نجاسة عرق الجنب من الحرام خلاف بين أصحابنا ، فعن الصدوقين ، والإسكافي ، والشيخين في المقنعة ، والخلاف ، والنهاية ، والقاضي القول بنجاسته ، وربما نسب إلى المشهور بين المتقدمين ، بل عن الخلاف « 2 » دعوى الإجماع عليه ، وعن الأمالي : نسبته إلى دين الإمامية ، وقيل : انه وافقهم جماعة من متأخري المتأخرين « 3 » وقال الفقيه الهمداني « قده » :
« لكن جملة ممن نسب إليهم القول بالنجاسة من القدماء لم يصرحوا بها ، بل حكموا بحرمة الصلاة في الثوب الذي أصابه العرق ، فنسبة القول بالنجاسة إليهم مبنى على عدم القول بالفصل ، كما هو الظاهر . » « 4 » .
وعن الحلي ، والفاضلين ، وجمهور من المتأخرين القول بطهارته ، بل عن الحلي : دعوى الإجماع على طهارته ، مدعيا ان من قال بنجاسته في كتاب
هامش
( 1 ) وفي تعليقته - دام ظله - على قول المصنف : « عرق الجنب من الحرام » - في نجاسته اشكال ، بل منع ، ومنه يظهر الحال في الفروع الآتية . نعم لا تجوز الصلاة فيه فيما إذا كانت الحرمة ذاتية » .
الا انه - دام ظله - قد عدل عن القول بالمانعية أيضا ، كما يظهر مما حررناه .
( 2 ) قال الشيخ « قده » في الخلاف - ج 1 ص 180 م 227 - « عرق الجنب إذا كانت الجنابة من حرام يحرم الصلاة فيه وان كانت من حلال فلا بأس بالصلاة فيه ، وأجاز الفقهاء كلهم ذلك ولم يفصلوا . دليلنا إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط ، والاخبار التي ذكرناها في الكتابين المقدم ذكرهما » :
وظاهره الحرمة - أي المانعية - لا النجاسة ثم إنه لم يتضح مراده « قده » من الاخبار التي ذكرها في كتابيه - التهذيب والاستبصار - راجع الحدائق ج 5 ص 215 - 217 حول كلام الشيخ « قده » في الخلاف .
( 3 ) راجع الحدائق ج 5 ص 214 - 215 والجواهر ج 6 ص 71 - 72 في نقل الأقوال المذكورة .
( 4 ) كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص 571 .