. . . . . . . . . .
شرح
آخر كضيق الوقت ، ونحوه كان وظيفته التيمم ، فيكون النص في هذه الصورة موافقا للقاعدة ، فيصح التعدي عن مورده إلى ما إذا كان الماءان ، أو أحدهما كثيرا ، فهاتان الصورتان لا اشكال فيهما ، وإنما الإشكال في ( الصورة الثالثة ) : وهي متوسطة بين الأوليين ، وهي أن يتوضأ بكل من المائين المشتبهين ، ويطهر أعضائه بين الوضوئين بالماء الثاني ، ويكتفى بصلاة واحدة عقيبهما ، وفيها يجزم المتوضئ بحصول الطهارة الحدثية ، لصحة أحد الوضوئين واقعا لأن المفروض تخلل تطهير أعضاء الوضوء في البين إذ لو كان الأول هو النجس فقد طهر أعضائه بالثاني وتوضأ به ، فيعلم برفع الحدث إما بالأول ان كان الثاني هو النجس وإما بالثاني ان كان النجس هو الأول ، وهذا ظاهر .
وأما الطهارة الخبثية فهل يمكن تحصيلها بقاعدة الطهارة ، أو أن المرجع استصحاب النجاسة ، وعلى الأول يكون النص في هذه الصورة أيضا على خلاف القاعدة ، دون الثاني .
فصل صاحب الكفاية « قده » [ 1 ] بين مورد النص - وهو فرض قلة المائين - وبين ما إذا كان الثاني كرا ، وقال بالرجوع إلى استصحاب النجاسة في الأول ، فيكون الأمر بالتيمم في مورد النص على طبق القاعدة من جهة ابتلاء الموضئ بنجاسة بدنه ، ومعه ليس له الدخول في الصلاة ، بخلاف الثاني فإنه يرجع فيه إلى قاعدة الطهارة ، ولا يشرع فيه التيمم ، لتمكن المكلف من تحصيل الطهارتين .
وحاصل ما أفاده في وجه التفصيل هو أنه لو كان الماءان قليلين ،
هامش
[ 1 ] في ذيل التنبيه الثاني من تنبيهات بحث اجتماع الأمر والنهى .