. . . . . . . . . .
شرح
كما أن مقتضى إطلاقه الأحوالى عدم تنجسه مطلقا سواء أكان الكر واردا على النجس ، أم مورودا ، فمفاد المنطوق سالبة كلية ، وهي ان الكر لا ينجسه شيء من النجاسات أو المتنجسات في شيء من الحالات ، فيكون نقيضها رفع هذا العموم ، ويكفي في صدقه تنجس ما دون الكر ببعض النجاسات - ولو في بعض الحالات - وهذا معنى ان نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية ، فنفس المفهوم ليس فيه عموم أفرادي ولا إطلاق أحوالي . نعم قام الإجماع القطعي ، وتم الاستقراء على عدم الفرق بين أفراد النجاسات في نظر الشرع ، بل يمكن استفادة ذلك من نفس أخبار الكر لورودها « 1 » في جملة من النجاسات ، كولوغ الكلب ، واغتسال الجنب ، ووطي الدجاجة العذرة ، فيعلم منها بمناسبة الحكم والموضوع أن لا خصوصية لنجاسة دون أخرى ، وقد ألحقنا « 2 » المتنجسات بالأعيان النجسة بما دل من الأخبار على تنجس الماء القليل بالمتنجس أيضا بلا واسطة أم مطلقا . والمتحصل : ان العموم الأفرادي وان كنا قد أثبتناه في محله إلا أنه ليس من جهة نفس مفهوم أخبار الكر ، بل بمعونة القرائن الخارجية - كما أشرنا .
وأما الإطلاق الأحوالى فبالنسبة إلى الورودين - أي ورود الماء على النجس أو العكس - فثابت أيضا لما ذكرناه « 3 » في الرد على السيد المرتضى « قده » حيث ذهب إلى التفصيل بين أن يكون الماء واردا على النجس فلا ينجس وبين أن يكون مورودا فينجس - من أن القدر المتيقن من مفهوم
هامش
( 1 ) لاحظ اخبارها في ( الوسائل ج 1 ص 117 في الباب 9 من أبواب الماء المطلق ) .
( 2 ) في الجزء الأول ، ص 156 ، الطبعة الثالثة .
( 3 ) في الجزء الأول ، ص 166 - 167 ، الطبعة الثالثة .