تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
للعين العموم من وجه ، كالنسبة بين الغسالة الطاهرة ، وما لا تكون مزيلة لها ، وهذا القول هو الأوفق بالقواعد ، والمختار عندنا - كما أشرنا . فنقول : في تحقيقه ان مقتضى القاعدة الأولية الثابتة بالآيات والروايات طهارة مطلق المياه الغسالة أو غيرها فلا بد في الحكم بنجاسة فرد - الغسالة - من إقامة دليل عليه فان تم فهو مخصص لتلك القاعدة وإلا فيرجع إلى الأصل المذكور وهو يقتضي الطهارة - كما عرفت . وقد استدل على نجاسة مطلق الغسالة بوجوه : « أحدها » الإجماع « ثانيها » قاعدة انفعال القليل « ثالثها » الأخبار الخاصة ، وشيء من هذه الوجوه لا يسلم عن الإشكال . أما ( الوجه الأول ) : فهو ما حكى عن العلامة في المنتهى من دعوى الإجماع في بعض جزئيات المسألة ، وهو نجاسة غسالة بدن الجنب والحائض إذا كان على بدنهما نجاسة ، حيث قال - على ما حكى عنه في الحدائق - : « ومتى كان على جسد الجنب ، أو المغتسل من حيض وشبهه نجاسة فالمستعمل ان قل عن الكر نجس إجماعا » ومن المعلوم أنه لا خصوصية لبدن الجنب ، أو الحائض ، ولا لنجاسة المني ، أو الدم ، بل العبرة بمطلق المتنجس بأي نجاسة كانت . ( وفيه ) أولا : أنه إجماع منقول لا نقول بحجيته - لا سيما في أمثال المقام مما يحتمل استناد المجمعين إلى بقية الوجوه الآتية التي استدل بها جمع من القائلين بالنجاسة - وثانيا : أنه أخص من المدعى ، إذ غايته أن تثبت به نجاسة خصوص غسالة الغسلة المزيلة للعين ، لأن مفروض كلامه « قده » بقاء عين النجاسة من المني ، أو الدم على بدن المغتسل ، فغسالة غير الغسلة المزيلة