. . . . . . . . . .
شرح
الجواهر عن اللوامع ان عليه المرتضى ، وجل الطبقة الأولى ، وعن جامع المقاصد انه الأشهر بين المتقدمين ، وقواه صاحب الجواهر [ 1 ] وأصر عليه غاية الإصرار مستدلا عليه ب « قاعدة أن المتنجس لا يطهر » مرجحا لها على « قاعدة انفعال القليل » بوجوه كثيرة ، مدعيا أن المتأمل في عمل القائلين بالنجاسة يقطع بأن عملهم مخالف لما يفتون به ، لعدم اجتنابهم عنها ، فكأنه « قده » يرى طهارتها من الواضحات ( ثالثها ) التفصيل بين غسالة الغسلة المزيلة للعين فيحكم بنجاستها ، وبين ما لا تكون مزيلة لها إما لزوال العين قبلها بالماء أو بشيء آخر ، أو لعدم عين للنجاسة ، فيحكم بطهارتها ، واختاره المصنف « قده » إلا أنه احتاط بالاجتناب عنها أيضا ( رابعها ) التفصيل بين المتعقبة لطهارة المحل وغيرها ، فيحكم بطهارة الأولى ، دون الثانية - وهو المختار عندنا - ولا فرق في الأولى بين أن تكون مزيلة للعين ، أم لا ، فبناء على كفاية الغسل مرة واحدة في تطهير المتنجس بغير البول تكون الغسالة طاهرة ، وإن كانت مزيلة لعين النجاسة - فيما إذا لم تتغير بها - لتعقبها بطهارة المحل ، كما أنه لا فرق في الثانية بين أن تكون مزيلة للعين أم لا ، فبناء على اعتبار التعدد في تطهير الثوب المتنجس بالبول - كما هو الصحيح - يحكم بنجاسة الغسالة الأولى وإن لم تكن مزيلة للعين - كما إذا زال البول قبل الغسل - لعدم تعقبها بطهارة المحل ، فالنسبة بين الغسالة النجسة ، والمزيلة
هامش
[ 1 ] ج 1 ص 344 - 345 . وربما يظهر من بعض كلماته انه لا يقول بطهارة الغسالة المزيلة لعين النجاسة حيث قال في ( ص 348 ) : « والأقوى في النظر الحكم بطهارة الغسالة مطلقا من غير فرق بين الأولى والثانية . نعم يشترط ان لا تكون الغسلة التي فيها زوال عين النجاسة . » إلخ . ولكن التأمل في مجموع كلامه يعطي بأنه قائل بطهارتها أيضا ، إما لكونها جزء للمطهر ، أو لطهارة المحل بعدها ، فراجع .