تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
الخبث والحدث « ثالثها » القول بطهارته ، وعدم طهوريته من الحدث ، وقد عرفت ضعف القول الأول بما لا مزيد عليه ، والظاهر [ 1 ] ان القائلين بالطهارة لم يختلفوا في جواز استعماله في رفع الخبث ، وإنما الكلام في جواز استعماله في رفع الحدث ، ومقتضى إطلاقات أدلة طهورية الماء الطاهر هو الجواز ، إلا أنه ذهب جماعة إلى المنع ، ويمكن الاستدلال لهم بوجهين : ( الأول ) : الإجماع ، وينقل على نحوين « أحدهما » الإجماع على عدم جواز رفع الحدث بمطلق الغسالة ، ومنها ماء الاستنجاء - كما عن المعتبر والمنتهى - وعن المدارك والمعالم والذخيرة الاعتراف به « 2 » « ثانيهما » الإجماع على عدم الجواز في خصوص المقام - كما حكى عن المعالم . ( وفيه ) أولا : أنه لا يخرج بذلك عن الإجماع المنقول ، وان نقله جمع من الأعلام ، إذ المراد به ما لا يبلغ حد التواتر بحيث يقطع برأي المعصوم عليه السّلام ونقل هؤلاء الجماعة لا يوجب لنا ذلك ، بل لا يفيد الظن الشخصي ، ولو كان فهو نوعي لا دليل على حجيته في المقام ، وعهدة دعوى حصول القطع برأي الامام عليه السّلام من نحو هذه الإجماعات المنقولة على مدعيها . وثانيا : أن جملة من القائلين بالمنع استندوا إلى الوجه الثاني ، وهو خبر ابن سنان المتقدم ولا أقل من احتمال استنادهم اليه ، وعليه يسقط الإجماع عن الحجية ، لخروجه عن الإجماع التعبدي حتى لو فرض تحصيل اتفاق الكل ، لأنه معلوم المدرك أو محتمله ، فلا بد من ملاحظة مستندهم ، فان
هامش
[ 1 ] كما صرح بذلك في مفتاح الكرامة ( ج 1 ص 93 ) في حكم المستعمل في غسل النجاسة ، ومنه المستعمل في الاستنجاء . ( 2 ) كما في مفتاح الكرامة ( ج 1 ص 92 - 93 ) .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 148 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي