تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ويرفع الخبث أيضا ، لكن لا يجوز استعماله [ 1 ] في رفع الحدث ( 1 )
شرح
ولكن لا ينبغي التأمل في أن الفهم العرفي لا يساعد على التفكيك في حكم المتلاقيين من حيث الطهارة والنجاسة ، لأنهم يرون السراية من اللوازم القهرية للنجس لا يمكن التخلف فيها ، ولم يعهد لديهم وجود نجس غير منجس ، فإذا حكم بطهارة الملاقي ينسبق إلى أذهانهم طهارة الملاقي - الفتح - أيضا ، كما أنه لو حكم بنجاسته يفهم منه نجاسة الملاقي أيضا ، ومن هنا جرى ديدن الأصحاب على الاستدلال على طهارة جملة من الأشياء بحكم الشارع بطهارة ملاقيها - في الروايات - كما أنهم يستدلون على نجاستها بالحكم بنجاسة ملاقيها من غير نكير في ذلك من أحد ، وهذا هو الحال في المفتين والمستفتين ، فإنه إذا أراد المستفتي معرفة طهارة شيء أو نجاسته ، فسئل المفتي عن حكم ملاقيه ، وأجابه بأنه طاهر ، أو نجس يعرف من ذلك حكم ذاك الشيء من حيث الطهارة والنجاسة ، فإذا حكم المفتي بطهارة الثوب الملاقي لبول الخفاش - مثلا - يفهم من ذلك طهارة نفس البول أيضا . وبالجملة ، الإنصاف انه لا قصور في دلالة الروايات على طهارة ماء الاستنجاء دلالة التزامية عرفية ، وإن كان مدلولها المطابقي طهارة الثوب الملاقي له فقط ، فاذن يخرج بها عن عموم انفعال القليل ، ومقتضى القاعدة حينئذ جواز رفع الخبث والحدث به لأنه ماء طاهر ، ولا بد في المنع عن رفع الحدث به من إقامة دليل ، ويأتي الكلام على ذلك . ( 1 ) سبق أن الأقوال في المقام ثلاثة : « أحدها » القول بنجاسة ماء الاستنجاء ، والعفو عن ملاقيه « ثانيها » القول بطهارته ، وطهوريته من
هامش
[ 1 ] على الأحوط - كما في تعليقته ( دام ظله ) .