تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
بقليل في حصول التغير فيهما بالتفسخ ، كما أن تحديد اعتصام الماء بما إذا كان أكثر من الراوية إلا أن يتغير ليس بصحيح ، إذ لا خصوصية للراوية ، فإنّها أقل من الكر بمراتب ، بل لا بد إما من التفصيل بين الكر والقليل - كما هو الصحيح - أو بين التغير وعدمه - كما عليه ابن أبي عقيل - هذا مع شدة اختلاف ميتة الفارة والجرذ في اقتضاء التغير ، فإن الفأرة والصعوة لصغرهما قد لا توجبان تغيرا في الراوية ، والجرذ لكبرها توجب تغير ما زاد عليها بيسير ، فلا ضابطة كلية في التغير بالميتة كي يفصل بين ما زاد على الراوية وما كان بمقدارها أو أقل هذا ولو سلم صحتها سندا ووضوحها دلالة فلا تصلح لمعارضة تلك الروايات الراجحة عليها سندا . الكلام مع المحدث الكاشاني . وذكر بقية الوجوه التي استدل بها المحدث المذكور على عدم انفعال الماء القليل . قد تقدم ( الوجه الأول ) وهو الأخبار المتقدمة التي توهم دلالتها على عدم الانفعال ، وقد عرفت الجواب عنها بالخدشة في سندها أو في دلالتها أو فيهما معا ، ولو كانت سالمة عن ذلك كله فهي قابلة للجمع مع الأخبار الدالة عي انفعال الماء القليل . وقد تصدى المحدث المزبور لحمل الأخبار الدالة على الانفعال على وجوه بعيدة تثبيتا لمذهبه ، فحمل الأخبار الناهية عن الوضوء والشرب من الإناء التي وقع فيها قطرة من الدم أو البول ، والأخبار الآمرة بغسل الأواني التي شرب منها نجس العين ، أو التي أمر بإهراقها ، لوقوع النجس فيها على التنزيه ، والاستحباب ، وعقد لها بابا في كتاب الوافي وسماها ب‍ ( باب ما يستحب التنزه عنه في رفع الحدث والشرب وما لا بأس به ) « 1 » ثم أورد فيه الأخبار التي ذكرناها . وحمل الأخبار الدالة على اشتراط الكرية على أنها مناط ومعيار للمقدار الذي
هامش
( 1 ) الجزء الرابع ص 1 .