تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
واتصال الزمان وامتداد الآجال ، فربما لم يشبع القول في المسألة المتقدم على ما أورده المتأخر ، وإن كان بحمد الله بهم نقتدي وعلى أمثلتهم نهتدي - انتهى ( 1 ) . وهو كلام حسن . وقال بعض علمائنا المتأخرين : ان كان للمتقدمين علينا فضل بإنشاء العلوم فلنا عليهم فضل بتهذيبها . ولا يخفى أن فوائد كتب المتأخرين وتحقيقاتها أكثر غالبا ونقل القدماء أوثق غالبا . وأيضا انه إنما اندرست أكثر كتب المتقدمين لوجود ما يغنى عنها . بل ما هو أنفع منها من كتب المتأخرين . ( الخامسة ) قد كثر القول من الفصحاء والبلغاء والشعراء في تفضيل المتقدمين على المتأخرين وعكسه . ولا يخفى ان مجال القول في ذلك واسع ، وكلا القولين حسن في المقامات الخطابية ، وأما في مقام الاستدلال والتحقيق فلا بد من القول بأن بين الفريقين عموما وخصوصا من وجه ، فلا ينبغي تفضيل أحد الفريقين على الآخر مطلقا ، ولقد أحسن بعض الشعراء في ذلك حيث قال : قل لمن لا يرى المعاصر شيئا * ويرى للأوائل التقديما - ان ذاك القدم كان حديثا * وسيغدو هذا الحديث قديما - ( السادسة ) روى ابن بابويه في أواخر الفقيه وفي كتاب إكمال الدين بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في وصيته لعلي : ( يا علي أعجب الناس
هامش
( 1 ) انظر آخر السرائر وفيه بعض الاختلاف اليسير في الألفاظ .