تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
وروي ( هل الدين إلا معرفة الرجال ؟ ) وهذا يحتمل أن يراد به معرفة الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، ويحتمل العموم بحيث يشمل العلماء . وجملة الكتاب والسنة والاخبار في ذلك كثيرة جدا . ( الثانية ) في أنه يجوز الخوض في أحوال الرجال من الرواة والمصنفين ومدحهم وذمهم ، بل يجب ، وقد أشرنا إليه سابقا . ومن نظر في كتب الرجال - خصوصا كتاب الكشي - وفي سائر كتب الحديث علم أن الأئمة عليهم السلام كانوا يعتنون ويهتمون بمدح الرواة والثقات وتوثيقهم والامر بالأخذ عنهم والعمل برواياتهم ، وذم المخالفين لأهل البيت عليهم السلام فقد تجاوز حد التواتر ، وورد النهي البليغ المستفيض عن الأئمة عليهم السلام عن تتبع طريقهم وكتبهم ورواياتهم ( 1 ) ( الثالثة ) قال الشهيد الثاني الشيخ زين الدين قدس سره في شرح دراية الحديث : تعرف عدالة الراوي بتنصيص عدلين عليها أو بالاستفاضة ، بأن تشتهر عدالته بين أهل النقل وغيرهم من أهل العلم كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمد ابن يعقوب الكليني وما بعده إلى زماننا هذا ، ولا يحتاج أحد من هؤلاء المشهورين إلى تنصيص على تزكيته ولا تنبيه على عدالته ، لما اشتهر في كل
هامش
( 1 ) في هامش ع هكذا : ( لا يخفى ان الواقفة والزيدية والفطحية وأمثالهم من فرق الشيعة ، صرح به جماعة من علمائنا في كتاب الوقف وغيره ، وان ما رواه الشيعة عن المخالفين ودونوه في الكتب المعتمدة وشهدوا بثبوته عموما أو خصوصا من جملة روايات الشيعة ، فلا يدخل في النهي - منه منه ) .