( الأولى )
( في أنه ينبغي معرفة الرجال الذين يروون أحاديث النبي والأئمة )
( عليهم السلام )
لا يخفى على المنصف ان أحوال الرواة من كونهم ثقات يؤمن منهم
الكذب وكونهم علماء صلحاء زهادا عبادا فضلاء صادقين مؤلفين ونحو ذلك
من القرائن الدالة على ثبوت رواياتهم وصحة أحاديثهم ، فقد يكون خبر
واحد واثنين من هؤلاء مفيدا للعلم ، وقد يكون خبر الثلاثة والأربعة تواترا
مفيدا للعلم فضلا عما زاد على ذلك العدد .
وهذا أمر وجداني يجزم به العاقل في أخبار الدنيا والدين إذا خلا ذهنه
عن شبهة وتقليد ، ولا نقول إنه كلي ، فلا يرد علينا اعتراض .
وقد صرح صاحب المعالم وغيره من المحققين بأن أحوال الرواة من
جملة القرائن المفيدة للعلم ( 1 ) ، وقد ورد في النص المتواتر عنهم عليهم
السلام : ( ان طلب العلم فريضة على كل مسلم ، ألا وان الله يحب بغاة
العلم ) ( 2 ) وقال الصادق عليه السلام : ( اعرفوا منازل الرجال منا على قدر
رواياتهم عنا ) ( 3 ) .
وكتب صاحب الزمان عليه السلام إلى بعض الشيعة : ( وأما الحوادث
الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله )
هامش
( 1 ) أنظر معالم الدين في الأصول ص 204 .
( 2 ) الكافي 1 / 30 - 31 . وقد نقل هذا الحديث صاحب المعالم في ص 9
عن الكافي وزاد فيه ( ومسلمة ) .
( 3 ) رجال الكشي ص 9 .