تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
( الأولى ) ( في أنه ينبغي معرفة الرجال الذين يروون أحاديث النبي والأئمة ) ( عليهم السلام ) لا يخفى على المنصف ان أحوال الرواة من كونهم ثقات يؤمن منهم الكذب وكونهم علماء صلحاء زهادا عبادا فضلاء صادقين مؤلفين ونحو ذلك من القرائن الدالة على ثبوت رواياتهم وصحة أحاديثهم ، فقد يكون خبر واحد واثنين من هؤلاء مفيدا للعلم ، وقد يكون خبر الثلاثة والأربعة تواترا مفيدا للعلم فضلا عما زاد على ذلك العدد . وهذا أمر وجداني يجزم به العاقل في أخبار الدنيا والدين إذا خلا ذهنه عن شبهة وتقليد ، ولا نقول إنه كلي ، فلا يرد علينا اعتراض . وقد صرح صاحب المعالم وغيره من المحققين بأن أحوال الرواة من جملة القرائن المفيدة للعلم ( 1 ) ، وقد ورد في النص المتواتر عنهم عليهم السلام : ( ان طلب العلم فريضة على كل مسلم ، ألا وان الله يحب بغاة العلم ) ( 2 ) وقال الصادق عليه السلام : ( اعرفوا منازل الرجال منا على قدر رواياتهم عنا ) ( 3 ) . وكتب صاحب الزمان عليه السلام إلى بعض الشيعة : ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله )
هامش
( 1 ) أنظر معالم الدين في الأصول ص 204 . ( 2 ) الكافي 1 / 30 - 31 . وقد نقل هذا الحديث صاحب المعالم في ص 9 عن الكافي وزاد فيه ( ومسلمة ) . ( 3 ) رجال الكشي ص 9 .