والذي طبع من هذا التراث العلمي الضخم . . . ؟
يغلب عليه الرداءة في الطبع والورق والاخراج ، وخاصة أكثر
الطبعات الحجرية ، فان فيها صحائف لا يمكن فيها تمييز الشعر من النثر والآية
من الرواية وكلام المؤلف من الكلام المنقول عن غيره ، حشرت الكلمات
حشرا متداخلا تحتاج إلى رمل واسطرلاب لفهم مغزاها والوصول إلى
معناها ، كأننا أمام الكتابات الأثرية التي لا يقدر على حل مشكلها إلا المعنيون
بهذه الشؤون .
وسببت رداءة الطبع وكثرة الأخطاء وتشويش العبارات ابتعاد الناس
عن الكتب وبغضهم لقراءتها . وبالتالي قيام حاجز بين العلم وكافة
الطبقات من الناس ، إلا شرذمة قليله ممن أعطاهم الله تعالى صبرا وثباتا
لمعالجة المواضيع العلمية في هذه الكتب القيمة . .
ومن حسنات هذا العصر الزاهر أن يتوجه جماعة إلى تصحيح هذه
الكتب - المخطوطة منها والمطبوعة القديمة - وتحقيقها حسب مناهج علمية
خاصة تيسر للمطالع فهمها والاستفادة منها .
وكان من حسن حظي أن أسلك هذا الطريق فيمن سلك - وان كنت لست
من أهله - ويقع اختياري على كتب منها هذا الكتاب القيم ( أمل الآمل ) الذي
أقدمه اليوم بكل فخر واعتزاز .
أمل الآمل — صفحة كلمة المحقق 7
مساهمون: الحر العاملي
صكلمة المحقق ٧