أولو الألباب ، بل رأيتها مختفية في حيز الشتات ، يحتاج من أراد الاطلاع
عليها إلى صرف كثير من الأوقات ، وان كان مجموع الكتب المؤلفة في
هذا الباب ، نافية للشك والارتياب . . غير أن أكثر الناس ، قد غلب
عليهم الوسواس ، وصرفوا الهم والهمة ، إلى غير علوم أهل العصمة ،
المنزهة عن كل زلة ووصمة . . "
ويقول فيها أيضا :
" ومن نظر في هذا الكتاب ، وكان من أولي الألباب ، وتأمل فيه
وظهر له بعض خوافيه ، علم أنه لا ثاني له في فنه ، ولا نظير له في حسنه
قد تردى برداء الحق واليقين من برود الكتاب والسنة ، وخلع على من
طالعه أنفس الخلع من سندس الجنة ، فان جميع أخبارهم عليهم السلام
رياض قد أشرقت في أرجائها أنوار الأزهار ، وحياز بل جنات تجري
من تحتها الأنهار " .
" وهذان النوعان منها - أعنى النصوص والمعجزات - هما لطالب
الحق المقصود بالذات . فهما أحسن ما أفرغته أفواه المحابر في قوالب
الطروس ، وأزين ما ساغته يد الأقلام للتزين بحلية من الافهام محاسن كل
عروس " .
ويقول فيها أيضا :
" فيا ذوي العقول والبصائر ، ألا يفكر أحدكم فيما إليه صائر ، إذا
نزل به الموت ودفن تحت التراب ، وحضر يوم القيامة موقف الحساب ،
هل ينفعه العناد والخروج عن الانصاف ، أو يدفع عنه التعصب للآباء
والأسلاف ، أو لا يذكر أنه نهي عن التقليد بنص القرآن ، وقد أمر فيه
بالاتيان بالبرهان . وأي حجة أقوى عند ذوي الفهم ، من إقرار العدو
واعتراف الخصم ، والفضل ما شهدت به الأعداء ، وهل تثبت نبوة أحد
أمل الآمل — صفحة كلمة المحقق 44
مساهمون: الحر العاملي
صكلمة المحقق ٤٤