نماذج من نثره
يلتزم الحر في نثره طريقة السجع والمحسنات اللفظية التي كان القدماء
يلتزمون بها ، ونتيجة لهذه الطريقة التي التزمها في نثره جاء نثره ظاهر
التكلف معقد اللفظ فيه شئ من الرطانة والقعقعة في أكثر الأحيان .
ولكن مع هذا لا يخلو نثره في بعض الأحيان من طلاوة في اللفظ
وطراوة في المعنى ووقع حسن في النفس ، يلتذ من سماعه الانسان ويود
الاستمرار في القراءة إلى آخر الشوط . .
يقول في مقدمة ديوانه :
" إني لما وقفت على مزية الشعر الواضحة والخفية ، من رياضة الخواطر
الأبية ، وإثارة الهمم العلية ، ومدح الفضائل والأفاضل ، وذم الرذائل
والأراذل ، ورأيته يشجع الجبان ، ويقوي الجنان ، ويسخي البخيل ، ويشفى
الفكر العليل ، ويفي بحق ذوي الكمال ، في وصف ما نالوه وأنالوه من
الفضل والأفضال ، ويقمع صولة الصائل بالباطل ، ويردع الفاسق والجاهل ،
ويزيل الملال والكلال ، ويغير بعض الطبائع والأحوال . . "
ويقول فيها أيضا :
" فنظمت قصائد كثيرة في مدح أهل البيت عليهم السلام ، وغير
ذلك من المقاصد التي اعتنى بها أرباب الألباب والأفهام ، عملا بالأحاديث الكثيرة
والاخبار المأثورة ، والآثار المشهورة ، في الحث على ذكرهم ، وإحياء
أمرهم ، وثواب ذكر فضلهم ، وانشاد الشعر وانشائه في رثائهم ومدحهم . . "
وقال في مقدمة كتابه اثبات الهداة :
" والذي دعاني إلى جمعه وتصنيعه ، وصرف الفكر إلى تحريره وتأليفه
هو أني لم أظفر بكتاب شاف في هذا الباب ، جامع لما يحرص على جمعه