ما حبس سنة كاملة في قلعة الشام ، وفي مدة الحبس ألف اللمعة الدمشقية
في سبعة أيام وما كان يحضره من كتب الفقه غير المختصر النافع ( 1 )
وكان سبب حبسه وقتله أنه وشى به رجل من أعدائه وكتب محضرا
يشتمل على مقالات شنيعة عند العامة من مقالات الشيعة وغيرهم ، وشهد
بذلك جماعة كثيرة وكتبوا عليه شهاداتهم ، وثبت ذلك عند قاضي صيدا ،
ثم أتوا به إلى قاضي الشام فحبس سنة ثم أفتى الشافعي بتوبته والمالكي بقتله
فتوقف عن التوبة خوفا من أن يثبت عليه الذنب وأنكر ما نسبوه إليه للتقية
فقالوا : قد ثبت ذلك عليك وحكم القاضي لا ينقض والانكار لا يفيد ، فغلب
رأي المالكي لكثرة المتعصبين عليه فقتل ثم صلب ورجم ثم أحرق قدس
الله روحه - سمعنا ذلك من بعض المشائخ ورأينا بخط بعضهم ، وذكر أنه
وجده بخط المقداد تلميذ الشهيد
189 - السيد ميرزا محمد مهدي بن ميرزا حبيب الله الموسوي
العاملي الكركي
كان عالما فاضلا جليل القدر ، عظيم الشأن ، اعتماد الدولة في إصفهان
هامش
( 1 ) قال في الأعيان : نقل تأليفها في سبعة أيام ولده أبو طالب محمد ، وكان
ذلك بالتماس شمس الدين الآوي . . . ونقل عن المصنف ان مجلسه بدمشق في ذلك
الوقت ما كان يخلو غالبا من علماء الجمهور لخلطته بهم وصحبته لهم ، قال فلما شرعت
في تصنيف هذا الكتاب كنت أخاف أن يدخل علي أحد منهم فيراه . . . فما دخل
علي أحد منذ شرعت في تصنيفه إلى أن فرغت منه . . . وما جاء في أمل الآمل من
أنه صنف اللمعة في الحبس غير صحيح ، لما سمعت من أنه صنفها بالتماس الآوي ،
وكان تصنيفها لسلطان خراسان سنة 782 قبل قتل الشهيد بأربع سنوات