تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ما حبس سنة كاملة في قلعة الشام ، وفي مدة الحبس ألف اللمعة الدمشقية في سبعة أيام وما كان يحضره من كتب الفقه غير المختصر النافع ( 1 ) وكان سبب حبسه وقتله أنه وشى به رجل من أعدائه وكتب محضرا يشتمل على مقالات شنيعة عند العامة من مقالات الشيعة وغيرهم ، وشهد بذلك جماعة كثيرة وكتبوا عليه شهاداتهم ، وثبت ذلك عند قاضي صيدا ، ثم أتوا به إلى قاضي الشام فحبس سنة ثم أفتى الشافعي بتوبته والمالكي بقتله فتوقف عن التوبة خوفا من أن يثبت عليه الذنب وأنكر ما نسبوه إليه للتقية فقالوا : قد ثبت ذلك عليك وحكم القاضي لا ينقض والانكار لا يفيد ، فغلب رأي المالكي لكثرة المتعصبين عليه فقتل ثم صلب ورجم ثم أحرق قدس الله روحه - سمعنا ذلك من بعض المشائخ ورأينا بخط بعضهم ، وذكر أنه وجده بخط المقداد تلميذ الشهيد 189 - السيد ميرزا محمد مهدي بن ميرزا حبيب الله الموسوي العاملي الكركي كان عالما فاضلا جليل القدر ، عظيم الشأن ، اعتماد الدولة في إصفهان
هامش
( 1 ) قال في الأعيان : نقل تأليفها في سبعة أيام ولده أبو طالب محمد ، وكان ذلك بالتماس شمس الدين الآوي . . . ونقل عن المصنف ان مجلسه بدمشق في ذلك الوقت ما كان يخلو غالبا من علماء الجمهور لخلطته بهم وصحبته لهم ، قال فلما شرعت في تصنيف هذا الكتاب كنت أخاف أن يدخل علي أحد منهم فيراه . . . فما دخل علي أحد منذ شرعت في تصنيفه إلى أن فرغت منه . . . وما جاء في أمل الآمل من أنه صنف اللمعة في الحبس غير صحيح ، لما سمعت من أنه صنفها بالتماس الآوي ، وكان تصنيفها لسلطان خراسان سنة 782 قبل قتل الشهيد بأربع سنوات