اتجاه الحر الفقهي
:
هناك اتجاهان لاستنباط الأحكام الشرعية الفقهية عند الإمامية يحمل
كل اتجاه اسما خاصا ، هما " الاتجاه الاخباري " و " الاتجاه الأصولي " .
وفي الحقيقة ليس بين الفريقين فروق كبيرة بسبب التباعد بينهما وعدم
أخذ أحدهما بأقوال الآخر واجتهاداته ، فان كلا منهما يستند في استخراج
الأحكام الشرعية إلى القرآن الكريم والسنة الطاهرة على حد سواء ،
ولكن يختلفان بعض الاختلاف اليسير في كيفية الاخذ من السنة الطاهرة .
إلا أنه ظهر بين الفريقين أناس متطرفون كان لهم الدور الفعال
في توسعة الشقة بينهما بما كتبوه من الكلمات النابية والعبارات الخشنة التي
تسبب النفرة من كل من الطرفين .
وكان أشد الأخباريين شناعة على الأصوليين وأطولهم لسانا في
التشنيع عليهم هو صاحب كتاب ( الفوائد المدنية ) الميرزا محمد أمين
الأسترآبادي المتوفى سنة 1021 ه ، فإنه كتب في كتابه المذكور فصولا
طويلة حول الانتصار للمذهب الاخباري والتشنيع على المذهب الأصولي
وكان الأثر البالغ في تنمية البغضاء في النفوس ، بل تكفير كل فرقة
الفرقة الأخرى .
والذي يبدو من المعتدلين من الفريقين أنهم لم يعبأوا بهذه الاختلافات
اليسيرة التي كانت مجالا واسعا لتهويس المتطرفين ، ولذا يقول الميرزا
القمي صاحب قوانين الأصول عندما يريد تحديد معنى المجتهد الذي يعتبر
ظنه في فروع الدين : " ومرادنا من المجتهد هنا مقابل المقلد والعامي لا
المجتهد المصطلح الذي هو مقابل الاخباري ، فان العالم الاخباري أيضا