وله شعر يدل على علو محله - انتهى ( 1 ) .
وأورد له شعرا كثيرا منه قوله :
يا من مضوا ( 2 ) بفؤادي عندما رحلوا * من بعد ما بسويدا ( 3 ) القلب قد نزلوا -
جاروا على مهجتي ظلما بلا سبب * يا ليت شعري إلى من بالهوى عدلوا ( 4 ) -
في أي شرع دماء العاشقين غدت * هدرا وليس لهم ثار إذا قتلوا ( 5 ) -
وقوله مادحا بعض الامراء من قصيدة :
لك المجد والاجلال والجود والعطا * لك الفضل والنعما لك الشكر واجب -
سموت على هام المجرة ( 6 ) رفعة * ودارت على عليا ( 7 ) علاك الكواكب -
أقول : وقد رأيته في بلادنا وحضرت درسه بالشام أياما يسيرة
وكنت صغير السن ، ورأيته بمكة أيضا أياما وكان ساكنا بها أكثر من
عشرين سنة ، ولما مات ( 8 ) رثيته بقصيدة طويلة ستة وسبعين بيتا نظمتها في
يوم واحد ، وأولها :
على مثلها شقت حشا وقلوب * إذا شققت عند المصاب جيوب -
هامش
( 1 ) انظر السلافة ص 302 - 304 .
( 2 ) كذا في السلافة وع وم وفي المطبوعة ( مضى ) .
( 3 ) في السلافة ( في سويدا ) .
( 4 ) في السلافة ( فليت شعري إلى من في الهوى عذلوا ) .
( 5 ) نقل في الأعيان هذه الأبيات عن كتاب السيد ضامن بن شدقم ، وفيه
اختلاف كثير عما هنا .
( 6 ) في السلافة والأعيان ( على قطبي ) .
( 7 ) في الأعيان ( على عالي المجرة ) .
( 8 ) في الأعيان : ولد بجبع سنة 970 ، وتوفي بمكة المكرمة لثلاث عشرة
بقين من ذي الحجة سنة 1068 وصلى عليه ولده السيد زين العابدين ودفن بالمعلى .