ونسبه إلى الغلو في التشيع ، وذكر انه لازم قبر معاوية سنة كاملة ، وكان
يتغوط على قبره ويظهر التبرك به للناس ، ولما خاف أن يشعروا به هرب ( 1 )
* * *
136 - علي بن محمد بن الحسن بن محمد بن عبد العزيز ( 2 )
الكاتب التهامي ثم العاملي الشامي .
كان فاضلا عالما شاعرا أديبا منشئا بليغا ، له ديوان شعر حسن .
قال أبو الحسن الباخرزي في دمية القصر عند ذكره : هو وإن توج
هام تهامة بالانتساب إليها ، وطرز كم الصناعة بالاشتمال عليها ، فإن مقامه
لم يزل بالشام حتى انتقل من جوار بنيها الأجلة الكرام إلى جوار الله ذي
الجلال والاكرام ، وله شعر أدق من دين الفاسق وأرق من دمع العاشق ،
وكانت له همة في معالي الأمور تسول له خلافة الجمهور ، وقصد مصر
واستولى على أموالها وملك أزمة أعمالها وعمالها ، ثم إنه غدر بعض أصحابه
حتى أنه صار سببا للظفر به ، وأودع السجن حتى مضى لسبيله - انتهى ( 3 )
وله مدائح في أهل البيت عليهم السلام .
وقد ذكره ابن خلكان في تاريخه وأثنى عليه ( 4 ) ، وذكر من
شعره قوله :
قلت لخلي وثغور الربا * مبتسمات وثغور الملاح -
أيهما أحلى ترى منظرا * فقال لا أعلم كل أقاح -
هامش
( 1 ) أنظر دمية القصر ص 52 .
( 2 ) كذا في ع وم ، وفي النسخة المطبوعة ( علي بن محمد بن الحسن بن
محمد بن [ الحسن بن محمد بن ] عبد العزيز ) .
( 3 ) دمية القصر ص 44 - 49 ، ويختلف الكلام فيه عما هنا كثيرا - فراجع
( 4 ) وفيات الأعيان 3 / 60 - 62 .