تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
ليس فيه نمو وزيادة ، فإذا تحلل منه جزء ولم يخلف مكانه أجزاء أخر تحلل في عشر سنين ، وبدن الحيوان إذا تحلل منه جزء حصل مكانه جزء بسبب الغذاء والنمو ، كما هو مشاهد فيمن جرح أو قطع منه لحم أو شعر أو ظفر ، فإنه يخلف مكانه في وقت يسير - فاستحسن الجواب . قال : الثانية ان عندنا تفسيرا صنفه بعض المتأخرين وذكر أنه ألفه لرجل من الأكابر ، وأثنى عليه ثناءا بليغا جدا بما يليق بالملوك ، ولم يذكر اسمه وانما قال : اسمه مذكور في سورة الرحمن . فقال الأمير : أحب أن تعرفوني اسم هذا الرجل ، ولم يذكر المؤلف اسمه مع هذا الثناء البليغ ؟ . قال : فقلت له في الحال : اسمه ( مرجان ) ، لأني سمعت في بغداد مدرسة تسمى المرجانية ، وإنما لم يذكر اسمه لأنه من أسماء العبيد . فاستحسن منه الجوابين وتعجب منه ، وكان يكثر الثناء عليه . وقد رثيته بقصيدة طويلة بليغة قضاءا لبعض حقوقه ، لكنها ذهبت في بلادنا مع ما ذهب من شعري ولم يبق في خاطري إلا هذا البيت : وبالرغم قولي قدس الله روحه * وقد كنت أدعو أن يطول له البقا - وقد مدحه الشيخ إبراهيم العاملي البازوري بقصيدة تقدم في ترجمته أبيات منها ، ومدحته أنا بقصيدة لم يحضرني منها شئ . وقد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في كتاب سلافة العصر في محاسن أعيان العصر ، فقال فيه : زين الأئمة ، وفاضل الأمة ، وملث ( 1 ) غمام الفضل وكاشف الغمة ، شرح الله صدره للعلوم شرحا ، وبنى له من رفيع الذكر في الدارين صرحا ، إلى زهد أسس بنيانه على التقوى ، وصلاح أهل به ربعه فما أقوى ، وآداب تحمر خدود الورد من أنفاسها خجلا ،
هامش
( 1 ) الملث : أول سواد الليل حين يقبل الظلام ولا يشتد سواده ، وذلك عند صلاة الليل وبعدها .
أمل الآمل — صفحة 97 | الحر العاملي / السيد أحمد الحسيني