حيريّة كشعاع الشّمس صافية * تطير بالكأس من لألائها شعل « 1 »
فقال هات وغنّينا على طرب * ودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل « 2 »
وكذلك قوله أيضا « 3 » :
وظبي خلوب اللّفظ حلو كلامه * مقبّله سهل وجانبه وعر
نحلت له منها فخرّ لوجهه * وأمكن منه ما يحيط به الأزر « 4 »
فقمت إليه والكرى كحل عينه * فقبّلته والصّبّ ليس له صبر
إلى أن تجلّى نومه عن جفونه * وقال كسبت الذّنب قلت لي العذر
هامش
( 1 ) في ا ، ب ، ج « حبرية » وتصويبه عن الديوان ( 318 ) والحيرية : المنسوبة إلى الحيرة ، وهي مدينة بالعراق .
( 2 ) في الديوان « فقلت هات وأسمعنا » وهو أحسن مما هنا ؛ والشطر الثاني من البيت صدر مطلع لامية الأعشى ، وهو قوله :ودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل * وهل تطيق وداعا أيّها الرّجلوقد ضمن أبو نواس هذا الشطر نفسه في كلمة أخرى ، وهي قوله :بادر صبوحك وأنعم أيّها الرّجل * واعص الّذين بجهل في الهوى عذلوا
واخلع عذارك واضحك كلّ ذي طرب * واعدل بنفسك فيهم أينما عدلوا
نال السرور وخفض العيش في دعة * وفاز بالطّيّبات الماجن الهزل
سقيا لمجلس فتيان أنادمهم * ما في أديمهم وهي ولا خلل
هذا لذاك كما هذا وذاك لذا * فالشّمل منتظم والحبل متّصل
أكرم بهم وبنغم من مغنّية * ففي الغناء بنغم يضرب المثل
هيفاء تسمعنا والعود يطربنا * ودّع هريرة إنّ الرّكب مرتحل( 3 ) من كلمة له أولها قوله :غدوت وما يشجو فؤادي خوادش * وما وطري إلّا الغواية والخمر
معتّقة حمراء وقدتها جمر * ونكهتها مسك وطلعتها تبرانظر الديوان ( ص 280 مصر ) .
( 4 ) في الديوان « رهفت له منها » وفيه « ما تحيط به الأزر » .