عجاجا تعثر العقبان فيه * كأنّ الجوّ وعث أو خبار « 1 »
ثم أعاد هذا المعنى في موضع آخر ؛ فقال « 2 » :
عقدت سنابكها عثيرا * لو تبتغي عنقا عليه لأمكنا « 3 »
وهذا أكثر مغالاة من الأول .
ومن ذلك قوله أيضا « 4 » :
كأنّما تتلقّاهم لتسلكهم * فالطّعن يفتح في الأجواف ما يسع « 5 »
هامش
( 1 ) قبل هذا البيت قوله :تثير على سلمية مسبطرّا * تناكر تحته لولا الشّعارتثير : تهيج ، والمسطر : العجاج الممتد الساطع ، والشعار : العلامة التي يتعارفون بها ، و « عجاجا » بدل من « مسبطرا » ؛ والعقبان : جمع عقاب ، وهو من جوارح الطير ، والوعث :
السهل الكثير الرمل ، والخبار : الأرض اللينة .
( 2 ) من قصيدة له يمدح فيها بدر بن عمار ، وأولها قوله :الحبّ ما منع الكلام الألسنا * وألذّ شكوى عاشق ما أعلنا( 3 ) قبل هذا البيت قوله :أقبلت تبسم والجياد عوابس * يخببن بالحلق المضاعف والقناالجياد : الخيل ، واحدها جواد ، ويخببن : يسرعن ، والحلق : جمع حلقة ، وهي حلقة الحديد التي في الدرع ، والمضاعف : الكثير . والسنابك : جمع سنبك ، وهو طرف مقدم الحافر ، والعثير : الغبار ، والعنق : ضرب من السير شديد .
( 4 ) من قصيدة له يمدح فيها سيف الدولة ، وأولها قوله :غيري بأكثر هذا النّاس ينخدع * إن قاتلوا جبنوا أو حدّثوا شجعوا( 5 ) قبل هذا البيت قوله :ذمّ الدّمستق عينيه وقد طلعت * سود الغمام فظنّوا أنّها قزع
فيها الكماة الّتي مفطومها رجل * على الجياد الّتي حوليّها جذع
يذري اللّقان غبارا في مناخرها * وفي حناجرها من آلس جرعالدمستق : صاحب جيش الروم ، والقزع : قطع الغمام ، والكماة ، جمع كمي ، وهو الشجاع المستتر في سلاحه ، والحولي : الذي أتى عليه حول واحد ، والجذع : الذي أتى عليه حولان ، ويذري : يثير ، واللقان : موضع ببلاد الروم ، وآلس : نهر هناك .