وقد يروى بالياء ، وكلا المعنيين حسن ، إلا أن الياء أكثر غلوا .
ومما جاء على نحو من ذلك قول بشار « 1 » :
إذا ما غضبنا غضبة مضريّة * هتكنا حجاب الشّمس أو قطرت دما « 2 »
ومنه ما يستهجن ، كقول النابغة الذبياني « 3 » :
إذا ارتعشت خاف الجبان رعاثها * ومن يتعلّق حيث غلّق يفرق « 4 »
وهذا يصف طول قامتها ، لكنه من الأوصاف المنكرة التي خرجت بها المغالاة عن حيز الاستحسان .
وكذلك ورد قول أبي نواس « 5 » :
هامش
( 1 ) هذا أول بيتين رواهما الخالديان في « المختارين شعر بشار » ( ص 163 ) وثانيهما قوله :وإنّا لقوم ما تزال جيادنا * تساور ملكا أو تناهب مغنما( 2 ) في « المختار من شعر بشار » : « أو مطرت دما » .
( 3 ) البيت رابع خمسة أبيات له ، وهاكها كلها برواية الديوان :علقت بذكر المالكيّة بعد ما * علاك مشيب في قذال ومفرق
إذا غضبت لم يشعر الحيّ أنّها * غضوب وإن نالت رضا لم تزقزق
على أنّ حجليها وإن هنّ أوسعا * يموتان من ملء وقلة منطق
إذا ارتعشت هاب الجبان رعاثها * ومن يتعلّق حيث علّق يفرق
وإن ضحكت للعصم ظلّت روانيا * إليها وإن تبسم إلى المزن يبرق( 4 ) ارتعشت : تقرطت ، يريد لبست القرط .
( 5 ) من قصيدة له يمدح فيها أمير المؤمنين الرشيد ، وأولها قوله :خلق الشّباب وشرّتي لم تخلق * ورميت في غرض الزّمان بأفوق