ومن هذا الباب قول أبي تمام « 1 » :
يقظ وهو أكثر النّاس إغضا * ء على نائل له مسروق « 2 »
فإنه أراد أن يمدح فذمّ .
ومما هو أقبح من ذلك قوله أيضا « 3 » :
تثفّى الحرب منه حين تغلي * مراجلها بشيطان رجيم « 4 »
هامش
( 1 ) من قصيدة له يمدح فيها أبا سعيد ، وأولها قوله :ما عهدنا كذا بكاء المشوق * كيف والدّمع آية المعشوق
فأقلّا التّعنيف إنّ غراما * أن يكون الرّفيق غير رفيق
واستميحا الجفون درّة دمع * في دموع الفراق غير لصيقوانظر الديوان ( ص 215 بيروت ) .
( 2 ) قبل هذا البيت قوله :لا يجوز الأمور صفحا ولا ير * قل إلّا على سواء الطّريق
فتناهوا ؛ إنّ الخليق من القو * م بذاك الفعال غير خليق
ملكت ماله المعالي فما * تلقاه إلّا فريسة للحقوقثم البيت الذي ذكره المؤلف ، وبعده قوله :أنا ولهان في ودادك ما عش * ت ونشوان فيك غير مفيق
راحتي في الثّناء ما بقيت لي * فضلة من لساني المفتوق
فاغن بالنّعمة الّتي هي كالحو * راء لا فارك ولا بعلوق
بعلها يأمن النّشوز عليها * وهي في مأمن من التّطليق( 3 ) من قصيدة له يمدح فيها بعض بني عبد الكريم الطائيين ، وأولها قوله :أرامة ؛ كنت مألف كلّ ريم * لو استمتعت بالأنس المقيم( 4 ) تثفى : تجعل لها أثافي ، وهي حجارة تنصب ليوضع عليها القدر ، والمراجل : جمع مرجل ، بزنة منبر ، وهي القدر ، ووقع في ا ، ب ، ج « ينقى الحرب » وهو تحريف ، وقبل هذا البيت قوله :سفيه الرّمح جاهله ، إذا ما * بدا فضل السّفيه على الحليم
إذا ما قيل : أرعفت العوالي ؛ * فليس المرعفات سوى الكلوم
إذا ما الضّرب حشّ الحرب أبدى * أغرّ الرّأي في الخطب البهيم