ومما جاء منه أيضا قول أبي تمام « 1 » .
وما هو إلّا الوحي أو حدّ مرهف * تميل ظباه أخدعي كلّ مائل « 2 »
فهذا دواء الدّاء من كلّ عالم * وهذا دواء الدّاء من كلّ جاهل
وكذلك قوله أيضا :
وكان لهم غيثا وعلما فمعدم * فيسأله أو باحث فيسائله
وهذا من بديع ما يأتي في هذا الباب .
ومما ورد منه قول علي بن جبلة :
فتى وقف الأيّام بالسّخط والرّضا * على بذل عرف أو على حدّ منصل
ومن الحسن في هذا الباب قول أبي نواس « 3 » :
يرجو ويخشى حالتيك الورى * كأنّك الجنّة والنّار
وكذلك ورد قول بعض المتأخرين ، وهو القاضي الأرجاني « 4 » :
هامش
( 1 ) من قصيدة له يمدح فيها المعتصم ، ويذكر الأفشين ، وأولها قوله :غدا الملك معمور الحرا والمنازل * منوّر وحف الرّوض عذب المناهلالحرا : الجهة والناحية ؛ والوحف : الريان ؛ والمناهل : جمع منهل ، وهو الحوض .
( 2 ) المرهف : السيف ، والأخدعان : عرقان في المحجتين : وظبة السيف : حده .
( 3 ) من قصيدة له يمدح فيها العباس بن الفضل بن الربيع ، وأولها قوله :هل منك للمكتوم إظهار * أم منك تغبيب وإنكارانظر الديوان ( ص 91 مصر ) .
( 4 ) من قصيدة له يمدح فيها الفقيه جمال الدين بن الحسن بن سليمان مدرس النظامية ببغداد ، وأولها قوله :يا معرضا قد آن أن تتلفّتا * تعذيب قلبي المستهام إلى متىانظر الديوان ( ص 67 بيروت ) .