ومن هذا الأسلوب قوله أيضا « 1 » :
تقرّب الشّقّة القصوى إذا أخذت * سلاحها وهو الإرقال والرّمل
إذا تظلّمت من أرض فصلت بها * كانت هي العزّ إلّا أنّها ذلل
المرضياتك ما أرغمت آنفها * والهادياتك وهي الشّرّد الضّلل
وعلى هذا النحو ورد قوله « 2 » :
وناضرة الصّباحين اسبكرّت * طلاع المرط والدّرع البديّ
تشكّى الأين من نصف سريع * إذا قامت ومن نصف بطيّ
وقد جاء لأبي نواس ذلك فقال :
أقلني قد ندمت على الذّنوب * وبالإقرار عدت من الجحود
أنا استهديت عفوك من قريب * كما استعفيت سخطك من بعيد
فقابل بين الأضداد : من الجحود والإقرار ، والعفو والسخط ، والقرب والبعد .
هامش
( 1 ) من كلمة له يصف فيها شدة البرد بخراسان ، وأولها قوله :لم يبق للصّيف لا رسم ولا طلل * ولا قشيب فيستكسى ولا سملوهي في الديوان بتقديم البيت الثالث على أول هذه الأبيات ، وهاكها برواية الديوان مع بيت سابق عليها يوضح المعنى والارتباط بينها :فما صلائي إن كان الصّلاء بها * جمر الغضا الجزل إلّا السّير والإبل
المرضياتك ما أرغمت آنفها * والهادياتك وهي الرّشد والضّلل
تقرّب الشّفّة القصوى إذا أخذت * سلاحها وهي الإرقال والرّمل
إذا تظلّمت من أرض فصلت بها * كانت هي العزّ إلّا أنّها ذلل( 2 ) من قصيدة له يمدح فيها الحسن بن وهب ، وأولها قوله :ألا ويل الشّجيّ من الخليّ * وبالي الرّبع من إحدى بليّ
وما للدّار إلّا كلّ سمح * بأدمعه وأضلعه سخيّ